سباق عالمي لتجربة علاجات الإيبولا التجريبية وسط تفشي "بونديبوغيو"
يسابق العلماء الزمن لتجربة علاجات ولقاحات محتملة ضد سلالة إيبولا بونديبوغيو النادرة المنتشرة في الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وتنتظر تجربة سريرية برعاية منظمة الصحة العالمية موافقة الحكومتين لاختبار علاجين تجريبيين.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير
أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) في 17 مايو حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي بسبب تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC). يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يسابق فيه العلماء الزمن لتجربة علاجات تجريبية ولقاحات محتملة ضد سلالة نادرة وخطيرة من فيروس إيبولا، وهي فيروس إيبولا بونديبوغيو (Bundibugyo)، الذي ينتشر حاليًا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا. في ظل عدم وجود علاجات أو لقاحات معتمدة خصيصًا لإيبولا بونديبوغيو، فإن الحاجة ملحة للغاية، خاصة مع الإحصائيات المقلقة التي تشير إلى 336 حالة مشتبه بها و88 وفاة حتى 17 مايو، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.
في تطور مهم، علمت "نيتشر" أن تجربة سريرية برعاية منظمة الصحة العالمية لعلاجين تجريبيين يستهدفان مرض فيروس إيبولا بونديبوغيو قيد الإعداد الفعلي. تنتظر هذه المبادرة الحاسمة الموافقة النهائية من حكومتي الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مما يسلط الضوء على الجهود التعاونية الدولية المطلوبة لمكافحة مثل هذه الأوبئة. علاوة على ذلك، يدرس مسؤولو الصحة أيضًا إمكانية تجربة لقاح معتمد بالفعل، تم تطويره في الأصل لسلالة مختلفة من فيروس إيبولا، لتقييم فعاليته ضد سلالة بونديبوغيو الحالية. أعربت أماندا روجيك، الباحثة السريرية بجامعة أكسفورد وعضو رئيسي في فريق تجارب العلاجات، عن تفاؤلها قائلة: "أعتقد أننا في وضع قوي للغاية لإطلاق التجارب بسرعة. نحن نعمل ليل نهار في الوقت الحالي."
ستركز التجربة المرتقبة على علاجين واعدين. الأول هو ريمديسيفير (remdesivir)، وهو مضاد فيروسات واسع الطيف تنتجه شركة جيلياد ساينسز (Gilead Sciences) في فوستر سيتي بكاليفورنيا. اكتسب ريمديسيفير شهرة لاستخدامه خلال جائحة كوفيد-19 وقد تم اختباره سابقًا ضد فيروسات خيطية أخرى. أما العلاج الثاني فهو MBP134، وهو مزيج معقد من جسمين مضادين مصممين للتعرف على فيروسات إيبولا المتنوعة، وقد تم تطويره بواسطة شركة ماب بيوفارماسيوتيكالز (Mapp Biopharmaceuticals) في سان دييغو بكاليفورنيا. يمثل هذان المرشحان طليعة الابتكار العلاجي في مكافحة الإيبولا.
تشمل سجلات ريمديسيفير تجربته خلال تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2019، والذي كان مرتبطًا بسلالة زائير من الفيروس. كما تم اختباره على نطاق واسع ضد فيروس سارس-كوف-2 خلال الجائحة العالمية، حيث لوحظت فعاليته المتواضعة. توفر هذه التجربة السابقة بيانات ورؤى قيمة حول فعاليته وسلامته المحتملة، على الرغم من أن تأثيره المحدد على سلالة بونديبوغيو لا يزال يتعين تحديده من خلال التجارب القادمة.
أما MBP134، فقد تم إعطاؤه خلال تفشي سلالة السودان من الإيبولا في أوغندا عام 2022. ومع ذلك، تم ذلك خارج بيئة التجربة السريرية المنظمة، تحت بروتوكولات "الاستخدام الرحيم"، التي تسمح للمرضى الذين يعانون من أمراض مهددة للحياة بالوصول إلى العلاجات قيد البحث. ونتيجة لذلك، لم يكن من الممكن تحديد ما إذا كان الدواء فعالاً بشكل قاطع في ذلك السياق. ستوفر تجربة منظمة الصحة العالمية المخطط لها الإطار العلمي الصارم اللازم لتقييم الإمكانات الحقيقية لـ MBP134 ضد فيروس بونديبوغيو، مما يوفر بصيص أمل وسط أزمة الصحة العامة المستمرة.
