الرئيس التنفيذي لـ"جوجل ديب مايند" يدعو لهيئة رقابية عالمية للذكاء الاصطناعي بقيادة أمريكية
يدعو ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لـ"جوجل ديب مايند"، إلى تأسيس هيئة رقابية عالمية للذكاء الاصطناعي بقيادة أمريكية لتقييم النماذج المتقدمة وتنسيق التباطؤ عند الضرورة، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي العام بات وشيكاً.
A
··3 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة جوجل ديب مايند، يدعو بشدة إلى إنشاء هيئة رقابية عالمية للذكاء الاصطناعي، ويقترح أن تقود الولايات المتحدة هذه المبادرة الحيوية. يعتقد هاسابيس، الذي فاز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024 مناصفةً عن عمله الرائد في التنبؤ بالبروتينات باستخدام الذكاء الاصطناعي، أن مثل هذه المؤسسة ضرورية لإدارة المخاطر المتزايدة التي تشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة بشكل متسارع. ويأمل أن تكون هذه الهيئة التي تقودها الولايات المتحدة جاهزة للعمل قبل نهاية العام، مما يؤكد الحاجة الملحة لحوكمة قوية وفعالة.
في تدوينة حديثة بعنوان "إطار عمل للذكاء الاصطناعي الرائد وبزوغ عصر جديد"، جادل هاسابيس بأن الولايات المتحدة في وضع فريد لتحديد المعايير العالمية للذكاء الاصطناعي نظراً لمكانتها الاقتصادية والتقنية الكبيرة. ستعمل المنظمة المقترحة بشكل مشابه للهيئات التنظيمية القائمة مثل هيئة تنظيم الصناعة المالية (FINRA)، وستتألف من خبراء مستقلين بارزين وممثلين عن مجتمعات المصادر المفتوحة. وستكون مهمتها الأساسية تقييم "النماذج الرائدة" – وهي أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً – قبل إطلاقها للجمهور، والأهم من ذلك، امتلاك صلاحية تنسيق تباطؤ على مستوى الصناعة إذا اعتُبرت هذه النماذج محفوفة بالمخاطر للغاية بحيث لا يمكن نشرها.
ينبع إلحاح هاسابيس من قناعته بأن الذكاء الاصطناعي العام (AGI) "على بعد بضع سنوات قصيرة فقط". ويؤكد أنه "عندما ننظر إلى هذا الوقت في العقود القادمة، أعتقد أننا سندرك أننا كنا نقف عند سفوح نقطة التفرد – ليس أقل من بزوغ عصر جديد للبشرية." يسلط هذا المنظور الضوء على الطبيعة العميقة، وربما التحويلية، والمحفوفة بالمخاطر في الوقت نفسه، للتقدم السريع للذكاء الاصطناعي، مما يستلزم رقابة عالمية استباقية لضمان سلامة البشرية.
على مدى أشهر، عمل هاسابيس بهدوء على حشد الدعم لمقترحه. وقد أطلع إدارة ترامب، ومختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى، والمسؤولين الأوروبيين، وتلقى ردود فعل "إيجابية للغاية" من إدارة ترامب، وفقاً لموقع أكسيوس. يعكس هذا الانخراط الواسع جهداً منسقاً للحصول على توافق دولي ودعم عملي للمبادرة، بهدف سد الفجوة الحالية في حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية التي لا تزال غائبة.
يعد هذا الاقتراح الأحدث في سلسلة من الجهود التي يبذلها هاسابيس وغيره من الشخصيات البارزة في الصناعة لإنشاء إطار تنظيمي متماسك لأنظمة الذكاء الاصطناعي القوية. في الوقت الحالي، لا توجد مجموعة شاملة من القواعد العالمية أو حتى الوطنية في الولايات المتحدة تحكم الذكاء الاصطناعي على وجه التحديد. وقد وقع هاسابيس نفسه سابقاً على بيان يدعو إلى حماية أقوى ضد إنتاج الأسلحة البيولوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يدل على التزامه بتخفيف المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وتتوافق تعليقاته أيضاً مع الدعوات الأخيرة من الاقتصاديين وخبراء التكنولوجيا، بمن فيهم المؤسس المشارك لشركة أنثروبيك جاك كلارك والرئيس التنفيذي السابق لشركة جوجل إريك شميدت، الذين حثوا قادة العالم على أخذ الآثار الاقتصادية الوشيكة للذكاء الاصطناعي على محمل الجد.
إن إنشاء هيئة رقابية عالمية للذكاء الاصطناعي بقيادة الولايات المتحدة، كما يتصورها ديميس هاسابيس، يمثل خطوة مهمة نحو ضمان التطوير والنشر المسؤولين للذكاء الاصطناعي المتقدم. ويسعى هذا المقترح إلى الموازنة بين الابتكار والسلامة، وتوفير آلية لوقف أو إعادة توجيه تطوير الذكاء الاصطناعي إذا فاقت المخاطر الفوائد، وبالتالي حماية مستقبل البشرية في هذا المشهد التكنولوجي المتطور بسرعة فائقة.




