إدارة ترامب تقيل المجلس الوطني للعلوم الأمريكي بالكامل
أقالت إدارة ترامب بشكل مفاجئ جميع أعضاء المجلس الوطني للعلوم الأمريكي البالغ عددهم 22 عضوًا، وهي هيئة استشارية رئيسية للمؤسسة الوطنية للعلوم، دون تقديم تفسير. تثير هذه الخطوة غير المسبوقة مخاوف جدية بشأن التدخل السياسي في الحوكمة العلمية واستقلالية تمويل البحوث الأساسية.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، قامت إدارة ترامب بإقالة جميع أعضاء المجلس الوطني للعلوم (NSB)، وهو الهيئة الاستشارية والرقابية الرئيسية للمؤسسة الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة (NSF)، وذلك في 24 أبريل. تلقى الأعضاء الـ 22 بريدًا إلكترونيًا مقتضبًا بعد ظهر يوم الجمعة يفيد بإنهاء مناصبهم "بأثر فوري" نيابة عن الرئيس دونالد جيه ترامب، دون تقديم أي تفسير لهذا القرار الجذري. تُعد المؤسسة الوطنية للعلوم ممولًا رائدًا للبحوث العلمية الأساسية في الولايات المتحدة، مما يجعل استقلالية واستقرار مجلسها الاستشاري أمرًا بالغ الأهمية.
يتم تعيين أعضاء المجلس الوطني للعلوم من قبل الرئيس الأمريكي ويخدمون فترات متداخلة مدتها ست سنوات، وهو تصميم يهدف إلى تجنب التغيير الكامل وضمان الاستمرارية في التوجيه العلمي. يهدف هذا الهيكل الراسخ إلى الحفاظ على رؤية مستقلة وطويلة الأمد للمساعي العلمية للبلاد. تمثل الإقالة المفاجئة وغير المبررة لجميع الأعضاء الـ 22 في وقت واحد خروجًا كبيرًا عن الممارسات المعتادة وأثارت مخاوف داخل المجتمع العلمي بشأن التدخل السياسي في الحوكمة العلمية.
وصف دان ريد، عالم الكمبيوتر البارز في جامعة يوتا ورئيس المجلس الوطني للعلوم في الفترة من 2022 إلى 2024، هذا الإجراء بأنه "غير مسبوق". وشدد على الحاجة الماسة إلى "مجلس وطني للعلوم نابض بالحياة ومستقل، يمثل المؤسسة العلمية والهندسية الواسعة" لتوجيه مهمة المؤسسة الوطنية للعلوم بفعالية. إن عدم استجابة البيت الأبيض الفورية للاستفسارات حول أسباب الإقالات أو خطط الاستبدال يزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بالقيادة والاتجاه المستقبلي للمجلس.
تأتي هذه الإقالة الشاملة أيضًا على خلفية جهود سابقة من قبل إدارة ترامب لتبسيط عملية فصل العلماء الحكوميين. أشارت التقارير إلى أن القواعد الجديدة التي نظرت فيها إدارة ترامب يمكن أن تجعل من السهل إقالة الموظفين الفيدراليين، بمن فيهم أولئك الذين يشغلون أدوارًا علمية. يشير هذا السياق الأوسع إلى نمط من السعي للسيطرة بشكل أكبر على الوكالات الفيدرالية ومستشاريها الخبراء، مما قد يقوض الاستقلال التقليدي للهيئات العلمية.
إن إقالة المجلس الوطني للعلوم بأكمله هي خطوة يمكن أن تكون لها تداعيات بعيدة المدى على قدرة المؤسسة الوطنية للعلوم على العمل بفعالية والحفاظ على سمعتها في التوجيه العلمي المستقل. إنها تبعث برسالة مقلقة حول القيمة التي تُمنح للمشورة المتخصصة وإمكانية أن تتغلب الدوافع السياسية على هياكل الحوكمة الراسخة في المؤسسات العلمية الحيوية. ينتظر المجتمع العلمي مزيدًا من التوضيحات ويأمل في حل سريع يحافظ على نزاهة واستقلالية المؤسسة الوطنية للعلوم.
