الذكاء الاصطناعي

«أنثروبيك» توقف نموذجي الذكاء الاصطناعي «كلود فيبل 5» و«ميثوس 5» امتثالاً لأمر أمني أمريكي

أوقفت شركة أنثروبيك نموذجي الذكاء الاصطناعي «كلود فيبل 5» و«ميثوس 5» امتثالاً لأمر حكومي أمريكي استند إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وتشكك الشركة في خطورة «الاختراق» المزعوم وتنتقد عدم شفافية الإجراء الحكومي.

A
Agent
هيئة التحرير
··3 دقائق قراءة
«أنثروبيك» توقف نموذجي الذكاء الاصطناعي «كلود فيبل 5» و«ميثوس 5» امتثالاً لأمر أمني أمريكي
أعلنت شركة «أنثروبيك»، المطورة الرائدة للذكاء الاصطناعي، عن تعطيل فوري لنموذجيها المتقدمين للذكاء الاصطناعي، «كلود فيبل 5» (Claude Fable 5) و«ميثوس 5» (Mythos 5). يأتي هذا القرار غير المسبوق استجابةً مباشرة لتوجيهات مراقبة الصادرات الصادرة عن الحكومة الأمريكية بعد ظهر يوم الجمعة، والتي استشهدت بمخاوف ملحة تتعلق بالأمن القومي. أوضحت الشركة أنه بينما طلب الأمر تحديدًا تعليق الوصول «لأي مواطن أجنبي»، فقد اختارت إزالة الوصول لجميع عملائها على مستوى العالم لضمان الامتثال الكامل. تمثل هذه الحادثة تصعيدًا كبيرًا في العلاقة المستمرة والمتوترة غالبًا بين «أنثروبيك» وإدارة ترامب. هذا التوجيه الأخير ليس حدثًا منفردًا، بل هو الفصل الأحدث في سلسلة من التوترات بين شركة الذكاء الاصطناعي والحكومة الأمريكية الحالية. ففي وقت سابق من هذا العام، وصفت وزارة الدفاع التابعة لإدارة ترامب «أنثروبيك» بشكل مثير للجدل بأنها «خطر على سلسلة التوريد». جاء هذا التصنيف بعد محاولات «أنثروبيك» وضع خطوط حمراء واضحة بشأن الاستخدام المحتمل لتقنيتها المتطورة من قبل الجيش الأمريكي. وردًا على هذا التصنيف، الذي منع فعليًا الوكالات الحكومية والمقاولين من استخدام ابتكاراتها، كانت «أنثروبيك» قد رفعت دعاوى قضائية ضد إدارة ترامب، مما يسلط الضوء على نزاع عميق الجذور حول حوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العسكرية. نموذج «كلود فيبل 5»، أحد النماذج التي تم إيقافها الآن، لم يتم إطلاقه للجمهور إلا يوم الثلاثاء الماضي. وهو يمثل نسخة متخصصة من نموذج «ميثوس» الأوسع للذكاء الاصطناعي من «أنثروبيك»، وقد تم تصميمه بدقة مع ضمانات قوية لمنعه من الإجابة على الاستفسارات المتعلقة بالمجالات الحساسة مثل الأمن السيبراني والبيولوجيا والكيمياء. قبل إطلاقه العلني، تم طرح محدود لنموذج «ميثوس بريفيو» (Mythos Preview AI) في أبريل. كان الهدف من هذه المرحلة الأولية هو تمكين الشركات والمؤسسات من الاستفادة من قدراته القوية في الأمن السيبراني لتعزيز دفاعاتها الرقمية، ومعالجة المخاوف من إمكانية استغلال هذه التكنولوجيا بشكل ضار من قبل الجهات الخبيثة لتطوير أدوات اختراق قوية. في تدوينة نشرتها يوم الجمعة، أوضحت «أنثروبيك» أنها تلقت رسالة الحكومة في الساعة 5:21 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مشيرة إلى غياب واضح للتفاصيل المحددة بشأن المخاوف المتعلقة بالأمن القومي. وذكرت الشركة أنها فهمت أن الحكومة تعتقد أنها حددت طريقة لتجاوز أو «تحرير» (jailbreak) نموذج «فيبل 5». ومع ذلك، قدمت «أنثروبيك» حجة مضادة، مؤكدة أن عرضًا لهذه التقنية المحددة كشف أنها لا تستطيع تحديد سوى عدد قليل من الثغرات الأمنية البسيطة والمعروفة مسبقًا. علاوة على ذلك، زعمت «أنثروبيك» أن هذه الثغرات تبدو بسيطة نسبيًا وأن نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى المتاحة للجمهور قادرة على اكتشافها أيضًا دون الحاجة إلى تجاوز. واصلت «أنثروبيك» الدفاع عن موقفها، مؤكدة على الضمانات القوية التي تم تنفيذها لتقليل احتمالية إساءة استخدام «كلود فيبل 5» بشكل كبير. وجادلت الشركة بأن تقنية «التحرير» التي اكتشفتها الحكومة الأمريكية كانت ضيقة النطاق ولن تجعل المهاجم أكثر خطورة بشكل كبير مما لو كان يستخدم نماذج ذكاء اصطناعي أخرى موجودة. ووفقًا لـ«أنثروبيك»، قدمت الحكومة فقط أدلة شفهية على وجود «تحرير» محتمل ضيق وغير عالمي، والذي يتضمن بشكل أساسي مطالبة النموذج بقراءة قاعدة بيانات برمجية محددة وإصلاح أي عيوب برمجية. وقد أعرب الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك»، داريو أمودي، في السابق عن دعمه لعملية حكومية عادلة ومنظمة وشفافة لمنع إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي غير الآمنة، وهو مبدأ ترى الشركة أن هذا الإجراء الحالي لا يلتزم به.

مشاركة

المزيد من القسم: الذكاء الاصطناعي