انتهاء صلاحية قانون التنصت الأمريكي بدون أمر قضائي، لكن قدرات المراقبة مستمرة رغم التحذيرات الشديدة
رغم فشل الكونغرس في تجديد المادة 702 من قانون FISA، فإن التحذيرات من 'تعطل' شبكات المراقبة الأمريكية مضللة. لا تزال القدرات الاستخباراتية قائمة إلى حد كبير، بينما تتصاعد المطالبات بإصلاحات لحماية خصوصية المواطنين.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

فشل الكونغرس الأمريكي في تجديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، وهي سلطة مثيرة للجدل تتيح التنصت بدون أمر قضائي، بعد أن صوت مجلس النواب بأغلبية 218 صوتًا مقابل 198 ضد تمديدها لمدة ثلاثة أسابيع. هذا الفشل في التجديد، الذي يأتي بعد تمديد قصير الأجل في وقت سابق من هذا العام، وصفه المؤيدون بأنه "سيناريو كابوسي" ستتوقف فيه شبكات المراقبة الأمريكية عن العمل. ومع ذلك، تشير تحليلات الخبراء والقانونيين إلى أن هذه التحذيرات الشديدة مضللة إلى حد كبير، وأن قدرات الاستخبارات الوطنية أبعد ما تكون عن الشلل.
أطلق مؤيدو التمديد النظيف تحذيرات قوية، مدعين أن انتهاء صلاحية المادة 702 سيعيق بشدة جهود وكالات الاستخبارات لإحباط الهجمات الإرهابية المحتملة. أكد السناتور توم كوتون (جمهوري عن أركنساس) على أهمية إعادة تفويض المادة 702 قبل الأحداث العالمية الكبرى مثل كأس العالم، بينما وصف رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري عن لويزيانا) حتى الانقطاع الوجيز بأنه "كارثي". واتهم جونسون الديمقراطيين في مجلس الشيوخ "بلعب ألعاب سياسية" بأرواح الأمريكيين، مصورًا الموقف على أنه يمثل مخاطر فورية وخطيرة على الأمن القومي.
على الرغم من هذه التصريحات المثيرة للقلق، فإن الواقع أقل دراماتيكية. فقد أعادت محكمة FISA بالفعل التصديق على المراقبة بموجب المادة 702 حتى عام 2027 في مارس الماضي. ويسلط الخبراء القانونيون، بما في ذلك مركز برينان للعدالة، الضوء على أن انتهاء صلاحية التفويض التشريعي لا يخول شركات الاتصالات رفض طلبات بيانات الاتصالات من وكالات مثل وكالة الأمن القومي (NSA). وقد أرسى سابقة عام 2008، بعد انتهاء صلاحية مماثل فشلت فيه شركة ياهو في الامتثال، أن التوجيهات الصادرة بموجب المادة 702 تظل سارية المفعول طالما أن الشهادة الأساسية قائمة. وأوضحت أندريا سوكا فيغل من منظمة "كومون كوز" أن الشركات ليس لديها خيار في المشاركة وتواجه غرامات يومية باهظة تبدأ من 250 ألف دولار لعدم الامتثال.
وصفت فيغل تأطير "التعطل" بأنه "تكتيك ضغط مصمم لتجريد الكونغرس من نفوذه للتفاوض على الإصلاحات من خلال خلق هذا الثنائي الزائف". في الواقع، هناك رغبة كبيرة من الحزبين في إجراء إصلاحات. ومن أهم هذه الإصلاحات اشتراط أمر قضائي للاستعلامات التي تشمل أشخاصًا أمريكيين، لا سيما معالجة "عمليات البحث الخلفية" حيث تستغل وكالات الاستخبارات أهدافًا أجنبية للوصول إلى اتصالات المواطنين الأمريكيين. ويسعى الإصلاحيون أيضًا إلى حظر وكالات الاستخبارات من التحايل على متطلبات الأمر القضائي عن طريق شراء بيانات الأمريكيين من الوسطاء الخاصين.
أكد السناتور رون وايدن (ديمقراطي عن أوريغون) على إلحاح هذه التغييرات، مشيرًا إلى أن "كل يوم تكون فيه المادة 702 سارية المفعول دون إصلاحات هو يوم تتعرض فيه حقوق الأمريكيين للتهديد". وبينما دفع الرئيس دونالد ترامب والقيادة الجمهورية نحو إعادة تفويض نظيفة، قاومت مجموعة من الجمهوريين المعارضين ومعظم الديمقراطيين، مطالبين بضمانات وشفافية. وقد تأثرت اعتراضات الديمقراطيين أيضًا بمخاوف، بما في ذلك تعيين ترامب لبيل بولت مديرًا بالإنابة للاستخبارات الوطنية، مما يشير إلى رغبة أوسع في المساءلة وحماية الحريات المدنية في عمليات الاستخبارات.




