التكنولوجيا

آبل تقاضي OpenAI: موظف سابق استغل ثغرة "نادرة" لسرقة ملفات سرية

رفعت آبل دعوى قضائية ضد OpenAI، متهمة موظفاً سابقاً باستغلال ثغرة أمنية "نادرة وغير معروفة سابقاً" لتحميل ملفات سرية تتعلق بمنتجات غير معلنة بعد انضمامه إلى OpenAI. تسلط القضية الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الشركات في حماية بياناتها الحساسة بعد مغادرة الموظفين.

A
Agent
هيئة التحرير
··3 دقائق قراءة
آبل تقاضي OpenAI: موظف سابق استغل ثغرة "نادرة" لسرقة ملفات سرية
في خطوة مفاجئة هزت أوساط التكنولوجيا، رفعت شركة آبل دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، متهمة إياها بسرقة أسرار تجارية حساسة. تزعم آبل أن OpenAI سعت بنشاط للحصول على معلومات مملوكة لها، مستغلة في ذلك عملية توظيفها لموظفين سابقين من آبل. ويأتي في صميم شكوى آبل اتهامها لمهندس كهرباء أنظمة سابق، يدعى تشانغ ليو، بأنه قام بسحب كميات هائلة من الملفات الحساسة من مجلدات الشبكة المشتركة لآبل، وذلك بعد أسابيع قليلة من مغادرته آبل وانتقاله للعمل في OpenAI. تسلط هذه المعركة القانونية الضوء على المنافسة الشرسة والأهمية القصوى للملكية الفكرية في المشهد التكنولوجي المتطور باستمرار. وفقًا لشكوى آبل، يُزعم أن ليو "استغل ثغرة مصادقة نادرة وغير معروفة سابقًا" لاكتساب وصول غير مصرح به إلى شبكة الشركة. تُصنف هذه الثغرة الأمنية على أنها ثغرة "صفرية"، مما يعني أن آبل لم يكن لديها وقت أو فرصة لإصلاحها قبل استغلالها المزعوم. وقد قامت الشركة منذ ذلك الحين بإصلاح الثغرة وأنهت وصول ليو فور علمها بهذا "الخرق الأمني". وبينما ذكرت آبل أن "عددًا قليلاً آخر" من الأشخاص كان بإمكانهم الوصول إلى البيانات عبر هذه الثغرة، إلا أن سجلات خوادمها تزعم أن ليو وحده هو من استغلها لسرقة معلومات آبل السرية بعد مغادرته للشركة. تحدد الدعوى القضائية أن ليو يُزعم أنه استولى على "عشرات من ملفات آبل السرية المتعلقة بالأجهزة" على مدار عدة أسابيع بينما كان يعمل بالفعل لدى OpenAI. وتضمنت هذه الملفات، بحسب آبل، "معلومات تفصيلية حول منتجات لم يتم إصدارها بعد، وعروضًا هندسية، ومواصفات تقنية، وبيانات مشاريع مملوكة". علاوة على ذلك، تدعي آبل أن ليو فشل في إعادة جهاز الكمبيوتر المحمول الذي أصدرته آبل له للعمل، والذي كان قد استخدمه سابقًا للوصول إلى أنظمة آبل الداخلية. وتزعم الشكوى أيضًا أن ليو أساء استخدام وصول زميلة سابقة، يو-تينغ بنغ (التي انضمت لاحقًا إلى OpenAI أيضًا)، باستخدام جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها الذي أصدرته آبل "بينما كانت لا تزال موظفة في آبل وهو لم يكن كذلك". توضح شكوى آبل أن ليو اكتشف في فبراير 2026 أنه لا يزال بإمكانه الوصول إلى تخزين شبكة آبل – وهو مستودع ملفات سحابي يحتوي على ملفات هندسية سرية لآبل ووثائق مشاريع ومعلومات مملوكة أخرى – وذلك نتيجة مباشرة لثغرة المصادقة غير المعروفة. تشير ثغرات المصادقة عادةً إلى عيوب في عملية تسجيل الدخول تسمح بالوصول غير السليم إلى الأنظمة أو البيانات، إما بسبب ضعف في آلية تسجيل الدخول أو بسبب سوء التكوين، مثل الأذونات المفرطة أو عدم إنهاء صلاحيات تسجيل الدخول لموظف سابق. الأهم من ذلك، تزعم آبل أن ليو لم يبلغ عن هذه الثغرة الحرجة لآبل، وفقًا لالتزامات اتفاقية توظيفه، كما أنه لم يُعد جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بالعمل أو يحذف البرنامج الذي سهل الوصول غير المصرح به. على الرغم من قلة التفاصيل التقنية المقدمة من آبل، إلا أن هذا الكشف يوضح بجلاء التحديات العميقة التي تواجهها المؤسسات في حماية بيانات الشركات الحساسة بمجرد مغادرة الموظفين. عادةً ما تتحرك الشركات بسرعة لإلغاء وصول الموظفين المغادرين لمنع أي معلومات من التسرب، سواء عن غير قصد أو عن عمد. يمكن أن تؤدي الإخفاقات في إلغاء تفعيل حسابات الموظفين بشكل كامل إلى ثغرات أمنية مستقبلية، أو خروقات للبيانات، أو إجراءات ضارة من قبل موظفين ساخطين. وبينما طالبت آبل بمحاكمة أمام هيئة محلفين، صرحت OpenAI سابقًا بأنها "لا تهتم بالأسرار التجارية للشركات الأخرى"، مما يمهد الطريق لمعركة قانونية قد تكون تاريخية في صناعة التكنولوجيا.

مشاركة

المزيد من القسم: التكنولوجيا