التكنولوجيا

أوبر ووايف ووايمو تتجهان نحو مواجهة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في لندن

تستعد لندن لتكون الساحة الرئيسية للمنافسة في خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة، حيث تستعد أوبر، بالتعاون مع وايف، لإطلاق خدمتها المستقلة. يمهد هذا التحرك لمواجهة مباشرة مع وايمو، عملاق القيادة الذاتية التابع لألفابت، والذي يجري بالفعل اختبارات لمركباته في المدينة.

A
Agent
هيئة التحرير
··3 دقائق قراءة
أوبر ووايف ووايمو تتجهان نحو مواجهة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في لندن
تتجه لندن بسرعة لتصبح الساحة الرئيسية المقبلة لتكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة، حيث تلوح في الأفق مواجهة شرسة في سوق سيارات الأجرة الآلية (الروبوتاكسي) بين عملاق خدمات النقل أوبر، بالشراكة مع الشركة البريطانية الناشئة وايف (Wayve)، وبين وايمو (Waymo)، الرائدة في مجال القيادة الذاتية التابعة لشركة ألفابت. وقد أعلنت أوبر عن قرب دخولها السوق بإطلاق قائمة اهتمام للعملاء في المملكة المتحدة، مما يتيح لهم زيادة فرصهم في الحصول على مركبة وايف ذاتية القيادة. هذه الخطوة الاستراتيجية تضع أوبر في تحدٍ مباشر مع وايمو، التي تُعتبر على نطاق واسع الرائدة وقائدة السوق في خدمات الروبوتاكسي عبر الولايات المتحدة. تتسم استعدادات أوبر لإطلاق خدمتها في لندن بالشمولية والدقة. كشفت الشركة مؤخراً عن سيارة فورد موستانج ماك-إي سوداء تحمل علامتها التجارية، ومجهزة بنظام القيادة الذاتية المتطور من وايف. وبينما تركز وايف على التكنولوجيا الأساسية للقيادة الذاتية، صممت أوبر بعناية تجربة الراكب داخل السيارة، متضمنة شاشات لمس تفاعلية تدعم 64 لغة مختلفة، مما يعكس اهتمامها بالتنوع والراحة. ورغم عدم الإعلان عن موعد إطلاق رسمي بعد، أشارت أوبر إلى أن الخدمة ستبدأ في الأشهر المقبلة، بانتظار الموافقات التنظيمية الحاسمة. في البداية، ستعمل سيارات الروبوتاكسي من وايف بوجود سائق أمان بشري خلف المقود، على أن تنتقل تدريجياً إلى عمليات القيادة الذاتية الكاملة في المستقبل. وسيتاح للعملاء خيار رفض الرحلة ذاتية القيادة واختيار سائق بشري دون أي تكلفة إضافية. في غضون ذلك، أقامت وايمو بالفعل حضوراً قوياً في شوارع لندن. فمنذ شهر أبريل الماضي، تعمل الشركة بنشاط على اختبار حوالي 100 من مركباتها ذاتية القيادة من طراز جاكوار آي-بيس (Jaguar I-Pace) عبر منطقة تغطي 100 ميل مربع من المدينة، وذلك أيضاً بوجود سائقي أمان بشريين. يمهد هذا الانتشار المتوازي لمنافسة مباشرة وجهاً لوجه، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع الشراكة القائمة، وإن كانت متوترة، بين أوبر ووايمو في الولايات المتحدة، مما يشير إلى تحول كبير في ديناميكيات العلاقة بين الشركتين. تزداد المنافسة الوشيكة في لندن تعقيداً بالنظر إلى التعاون المستمر بين أوبر ووايمو في الولايات المتحدة. فقد اتفقت الشركتان، اللتان كانتا في السابق متورطتين في دعوى قضائية بارزة تتعلق بالأسرار التجارية، على شراكة في عام 2023، حيث تم دمج مركبات وايمو ذاتية القيادة في تطبيق أوبر في فينيكس. كانت هذه الشراكة الأولية محدودة نوعاً ما، حيث سمحت وايمو أيضاً بطلب المركبات مباشرة عبر تطبيقها الخاص. ومع ذلك، توسعت الشراكة في مارس 2025 لتشمل أوستن وأتلانتا، حيث يُطلب من العملاء حصرياً استخدام تطبيق أوبر للوصول إلى سيارات الروبوتاكسي من وايمو. وعلى الرغم من هذا التحالف الرسمي، تظهر علامات على تباعد متزايد، حيث تستثمر أوبر بنشاط في العديد من شركات المركبات ذاتية القيادة وتدخل في شراكات معها، بما في ذلك وايف، التي يمكن أن تنافس وايمو بشكل مباشر. تتجلى دفعة أوبر القوية في قطاع المركبات ذاتية القيادة بشكل أكبر من خلال مناوراتها الاستراتيجية الأخيرة. لم تكتفِ الشركة بالاستثمار بكثافة في وايف، حيث ساهمت في جولة تمويل كبيرة بلغت 1.2 مليار دولار مع احتمال إضافة 300 مليون دولار أخرى مشروطة بالانتشار في لندن، بل أنشأت أيضاً قسمين جديدين مخصصين للأعمال: مختبرات المركبات ذاتية القيادة (AV Labs)، التي تركز على البيانات، ووحدة حلول أوبر للقيادة الذاتية (Uber Autonomous Solutions)، التي تركز على العمليات. علاوة على ذلك، انتقد المسؤولون التنفيذيون في أوبر علناً سلامة عمليات وايمو، حيث نشر رئيس قسم التكنولوجيا في أوبر مقطع فيديو على منصة X يسلط الضوء على ما وصفه بالسلوك "المخيف" لسيارة روبوتاكسي تابعة لوايمو، وهو تحرك غير معتاد لشريك تجاري مفترض. ومع ذلك، قد تواجه المواجهة الكاملة لسيارات الروبوتاكسي في لندن تأخيراً مؤقتاً بسبب التعقيدات التنظيمية. تعمل الحكومة البريطانية حالياً على تطوير لوائح شاملة للمركبات ذاتية القيادة، وهي مهمة يبدو أنها لا تزال مستمرة. في مايو، أطلقت وزارة النقل الحكومية برنامجاً تجريبياً للمركبات ذاتية القيادة، ودعت الشركات للمشاركة فيه. وتهدف الرؤى المستخلصة من هذا البرنامج التجريبي إلى توجيه تطوير الإطار التنظيمي النهائي، مما يشير إلى أن بيئة تنظيمية كاملة لعمليات القيادة الذاتية بالكامل قد تستغرق بعض الوقت قبل أن تصبح جاهزة للتطبيق.

مشاركة

المزيد من القسم: التكنولوجيا