أوراكل تحذر من ثغرة حرجة في PeopleSoft استغلها ShinyHunters لاختراق أكثر من 100 شركة
أصدرت أوراكل تحذيرًا أمنيًا حرجًا بشأن برنامج PeopleSoft بعد أن زعمت مجموعة ShinyHunters استغلال ثغرة "يوم الصفر" لاختراق أكثر من 100 شركة، غالبيتها في التعليم العالي. تسمح الثغرة بالوصول غير المصرح به عن بعد، مما أدى إلى سرقة بيانات حساسة.
A
··3 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

أصدرت شركة أوراكل تحذيرًا شديد اللهجة لعملائها من الشركات بشأن ثغرة أمنية حرجة في برنامجها الشهير "بيبول سوفت" (PeopleSoft)، الذي تعتمد عليه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية. يأتي هذا التحذير بعد يوم واحد فقط من إعلان مجموعة "شيني هانترز" (ShinyHunters) للجرائم الإلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة في حملة اختراق واسعة النطاق، زعمت أنها طالت أكثر من 100 مؤسسة.
نشرت أوراكل استشارتها الأمنية يوم الخميس، عقب ادعاءات "شيني هانترز" باختراق عدد كبير من خوادم "بيبول سوفت". وقد أكدت شركة "مانديانت" (Mandiant)، وحدة الأمن السيبراني التابعة لشركة جوجل والمتخصصة في التحقيق بالهجمات الإلكترونية، هذه الادعاءات في منشور مدونة، مشيرة إلى أن الثغرة الجديدة في أوراكل هي نفس الخلل الذي تستغله مجموعة "شيني هانترز" في حملتها. لم تصدر أوراكل بعد تحديثًا أمنيًا لمعالجة هذه الثغرة، لكنها أوضحت في استشارتها أن الخلل يمكن استغلاله عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي مصادقة، مثل كلمة مرور، مما يجعلها خطيرة بشكل خاص. وقد حثت الشركة عملاءها الذين يستخدمون برنامج "بيبول سوفت" على تطبيق الإجراءات الوقائية المتاحة على الفور لمنع الاستغلال.
توضح التقارير أن نطاق هذا الهجوم السيبراني واسع للغاية. قامت "مانديانت" بإخطار أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، بشأن أنظمتها التي يحتمل أن تكون عرضة للخطر. وأفادت المجموعة الأمنية أن حوالي ثلثي هذه المؤسسات تعمل في قطاع التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ادعاءات "شيني هانترز" السابقة. وبينما نجحت بعض المؤسسات في صد النشاط الضار أو معالجة الثغرات، تعرضت أخرى للاختراق، مما أدى إلى سرقة بيانات حساسة ونشرها لاحقًا على موقع تسريب البيانات الخاص بـ"شيني هانترز". وكشف أحد أعضاء المجموعة أن البيانات المسروقة من الجامعات تشمل "مئات الآلاف من سجلات الطلاب التي تحتوي على الاسم الكامل، وعنوان المنزل، ورقم الهاتف، والبريد الإلكتروني، وتاريخ الميلاد، والجنس، والعرق، وحالة التسجيل، والمعدل التراكمي، والتخصص، ومعرف الطالب عبر جميع الجامعات"، بالإضافة إلى بيانات شخصية أخرى.
تمثل هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة حملات "شيني هانترز" المستمرة التي تستهدف المؤسسات التي تعتمد على برامج مشتركة تحتوي على ثغرات أمنية. ففي العام الماضي وحده، نجحت المجموعة في استغلال عيوب في برامج من شركات مثل "سيلزفورس" (Salesforce) و"جينسايت" (Gainsight)، بالإضافة إلى برمجيات مقدمة من عملاق التعليم "إنستركتشر" (Instructure). وتتمثل طريقة عملهم المعتادة في تحديد الأنظمة الضعيفة، وسرقة بيانات الشركات أو العملاء، ثم المطالبة بفدية، مهددين بنشر المعلومات المسروقة إذا لم يتم الدفع. وفي وقت سابق من هذا العام، أفادت شركة "إنستركتشر" بأنها دفعت فدية للمخترقين بعد اختراق أنظمتها مرتين. وقد شملت حملة الاختراق تلك تشويه صفحات تسجيل الدخول لعدة مدارس تستخدم بوابة "كانفاس" (Canvas) الشهيرة التابعة لـ"إنستركتشر".
يؤكد النجاح المتكرر لمجموعات مثل "شيني هانترز" على الحاجة الماسة إلى ممارسات أمن سيبراني قوية وتحديثات أمنية في الوقت المناسب. يجب على المؤسسات التي تستخدم برامج المؤسسات أن تظل يقظة واستباقية في تطبيق التحديثات الأمنية والإجراءات الوقائية، خاصة عند التعامل مع ثغرات "يوم الصفر" التي يتم استغلالها بنشاط. إن الأضرار المالية والسمعة التي تنجم عن مثل هذه الاختراقات، وخاصة تلك التي تنطوي على بيانات الطلاب والموظفين الحساسة، يمكن أن تكون وخيمة وطويلة الأمد. ولم تستجب أوراكل لطلب "تك كرانش" للتعليق على الوضع الراهن.




