أوبن إيه آي تحت المجهر: المدعون العامون بالولايات يطلقون تحقيقاً واسع النطاق
تواجه "أوبن إيه آي" تحقيقاً واسعاً من قبل المدعين العامين بالولايات، حيث يطلب استدعاء من نيويورك وثائق حول إعلاناتها، تعاملها مع بيانات المستخدمين، ومعاملة القُصّر. تؤكد الشركة تعاونها مع التحقيق في ظل تحديات قانونية أخرى.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

تجد شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، القوة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، نفسها حالياً في مواجهة تحقيق واسع النطاق بدأه ائتلاف من المدعين العامين بالولايات. وقد تلقت الشركة، المعروفة بنموذجها الرائد "تشات جي بي تي" (ChatGPT)، استدعاءً قضائياً يوم الجمعة الماضي من المدعي العام لولاية نيويورك، مما يشير إلى تحقيق شامل في ممارساتها التشغيلية. يضع هذا التطور "أوبن إيه آي" تحت مجهر التدقيق المكثف بينما تتنقل في مشهد تنظيمي معقد ومتزايد التعقيد.
يسعى الاستدعاء القضائي من نيويورك للحصول على مجموعة واسعة من الوثائق المتعلقة بعدة مجالات حاسمة. وتشمل هذه المجالات استراتيجيات "أوبن إيه آي" الإعلانية، وطرق تفاعل المستخدمين والاحتفاظ بهم، وظاهرة "تودد النماذج" (model sycophancy)، والأهم من ذلك، كيفية تعاملها مع بيانات المستهلكين والمعلومات الصحية الحساسة. علاوة على ذلك، يتعمق التحقيق في سياسات الشركة ومعاملتها للقُصّر وكبار السن، مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن التأثير الاجتماعي لتقنيات الذكاء الاصطناعي القوية. وقد صرحت "أوبن إيه آي" بتعاونها مع التحقيق، حيث أكد متحدث باسم الشركة أنها "تعمل كل يوم لتقديم فوائد الذكاء الاصطناعي للناس بطريقة آمنة ومسؤولة" وتعتزم "التعاون بشكل بناء" مع مكاتب المدعين العامين. كما أشارت الشركة إلى أن "تشات جي بي تي" يقدم الآن "تجربة أكثر حماية للقُصّر والأشخاص الذين يمرون بظروف صعبة"، مع ضمانات تربطهم بموارد واقعية وجهات اتصال بشرية موثوقة.
يضيف هذا التحقيق إلى سلسلة من التحديات القانونية التي تواجه "أوبن إيه آي". فبينما خرجت الشركة مؤخراً منتصرة في محاكمة رفيعة المستوى ضد المؤسس المشارك إيلون ماسك، الذي اتهمها بانتهاك اتفاقها التأسيسي، فإن تلك المعركة القانونية لم تنتهِ بعد، حيث أشار المحامي الرئيسي لماسك إلى نية الاستئناف. وعلى نطاق أوسع، تتورط "أوبن إيه آي" في دعاوى قضائية متعددة، تتراوح بين مزاعم انتهاك حقوق الطبع والنشر ومزاعم تربط مخرجات "تشات جي بي تي" بحوادث انتحار مأساوية. تؤكد هذه القضايا على الأسئلة الأخلاقية والقانونية العميقة المحيطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة وعواقبها في العالم الحقيقي.
ومما يزيد من تعقيد مشاكلها القانونية، رفعت دعوى قضائية مؤخراً ضد "أوبن إيه آي" ورئيسها التنفيذي، سام ألتمان، من قبل المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثمير. وتزعم الدعوى أن "أوبن إيه آي" وألتمان "تجاهلا تحذيرات السلامة الداخلية والخارجية، وعرضا الأطفال لخطر كبير، وسمحا لمنتج خطير بالوصول إلى ملايين سكان فلوريدا". وإضافة إلى هذه الجدالات، اعتذر ألتمان سابقاً لمجتمع تومبلر ريدج بكندا، معترفاً بفشل "أوبن إيه آي" في تنبيه سلطات إنفاذ القانون بعد تحديد وحظر حساب المشتبه به في إطلاق نار على "تشات جي بي تي". وفي خضم هذه الضغوط القانونية والأخلاقية المتزايدة، أعلنت "أوبن إيه آي" هذا الأسبوع عن تقديمها سراً لطلب طرح عام أولي، مما يشير إلى خطوة طموحة نحو التوسع في السوق بينما تخضع لتدقيق عام وتنظيمي غير مسبوق.




