منافس نيفيديا "إيتشد" يحقق تقييم 5 مليارات دولار ومبيعات مليار دولار لرقائق الذكاء الاصطناعي
حققت شركة "إيتشد"، المنافسة لنيفيديا، تقييمًا بقيمة 5 مليارات دولار ومبيعات تعاقدية بمليار دولار لرقائق الاستدلال الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بعد تصنيعها بنجاح بواسطة TSMC. تهدف "مجموعات الاستدلال الرائدة" للشركة الناشئة إلى جعل استدلال نماذج الذكاء الاصطناعي أسرع وأقل تكلفة وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
A
··3 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

أعلنت شركة "إيتشد" (Etched)، المنافس الصاعد لشركة نيفيديا في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي المتخصصة، عن إنجاز كبير بتحقيق تقييم مالي بلغ 5 مليارات دولار بعد جولة استثمارية، وتأمين طلبيات تعاقدية بقيمة مليار دولار لأنظمة رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تنتجها. يأتي هذا التقدم الملحوظ بعد النجاح في تصنيع رقائقها بواسطة شركة TSMC في وقت سابق من هذا العام، مما يضع "إيتشد" كلاعب قوي في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي سريعة التوسع.
المنتج الأساسي الذي تقدمه الشركة الناشئة هو ما تسميه "مجموعات الاستدلال الرائدة" (frontier inference clusters). هذه الأنظمة المتكاملة تجمع بين رقائق "إيتشد" المصممة خصيصًا مع رفوف متخصصة وبرمجيات مملوكة للشركة. الهدف الأساسي لهذه المجموعات هو تسريع عملية الاستدلال لنماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، مما يجعلها أسرع وأكثر فعالية من حيث التكلفة وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بكثير من الحلول المنافسة الحالية. يُعد الاستدلال، وهو الخطوة الحاسمة التي تعالج فيها نماذج الذكاء الاصطناعي استفسارات المستخدمين، أكبر عقبة ومركز تكلفة لشركات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على نطاق واسع، مما يجعل حل "إيتشد" جذابًا بشكل خاص للمستثمرين واللاعبين في الصناعة.
تأسست "إيتشد" في عام 2022، وقد كشفت أيضًا أن إجمالي تمويلها حتى الآن قد وصل إلى 800 مليون دولار أمريكي. جزء كبير من هذا المبلغ، وتحديداً جولة بقيمة 500 مليون دولار لم يُعلن عنها سابقاً، أُغلقت في ديسمبر بتقييم قدره 5 مليارات دولار. وقد نجحت الشركة في جذب مجموعة متنوعة ومرموقة من المستثمرين، بما في ذلك شركات رأس المال الاستثماري البارزة مثل VentureTech Alliance، وJane Street، وHudson River Trading، وTwo Sigma، وRibbit Capital، وStripes التي قادت جولة الـ 500 مليون دولار الأخيرة. علاوة على ذلك، حصلت "إيتشد" على استثمارات فردية من شخصيات بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل أندريه كارباثي، وجيفري هينتون، وفيي-في لي، وآرثر مينش، وسكوت وو، إلى جانب المليارديرين ستانلي دراكنميلر وبيتر ثيل.
بينما وصفت "إيتشد" في بيانها الصحفي الأخير الإعلان بأنه "خروج من وضع التخفي"، كان المؤسسان المشاركان غافين أوبرتي (الرئيس التنفيذي) وروبرت واتشن (الرئيس) يتحدثان مع TechCrunch حول خطط تطوير رقائقهما منذ عام 2024. وقد ترك كلا المؤسسين جامعة هارفارد وأصبحا زميلين في برنامج ثيل لتأسيس "إيتشد"، وهو ما يدل على قناعتهما المبكرة وروح المبادرة في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي الناشئ.
هذا النجاح الحالي يتناقض بشكل صارخ مع الأيام الأولى الصعبة للشركة. ففي عام 2023، واجه المؤسسون صعوبة في جذب اهتمام المستثمرين، حتى مع مذكرة مفصلة من 30 صفحة تدعو إلى الضرورة النهائية لرقائق الذكاء الاصطناعي المتخصصة بدلاً من وحدات معالجة الرسوميات للأغراض العامة. وقد رفض العديد من المستثمرين الرئيسيين الذين عرضوا عليهم الفكرة في البداية، وكانت الشركة تعمل شهرًا بشهر، على وشك استنفاد احتياطياتها النقدية. ومع ذلك، فإن المشهد التمويلي اليوم مختلف تمامًا، حيث يسعى المستثمرون بشغف وراء المشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تركز على تسريع تقنية الاستدلال. يتجلى هذا التحول في السوق الأوسع، حيث حققت شركات منافسة مثل Cerebras طرحًا عامًا أوليًا ناجحًا، وجمعت Groq مبلغ 650 مليون دولار، بينما تقوم عمالقة التكنولوجيا مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت، وحتى OpenAI، بتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة الخاصة بها.




