شركة ناشئة لإطالة العمر تبدأ أولى تجاربها البشرية لعكس فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
بدأت شركة "لايف بايوساينسز" تجاربها البشرية لعقار "إي آر-100" بهدف عكس فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة. يُعد هذا العلاج الأول من نوعه لتجديد الخلايا الذي يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لدخول التجارب السريرية على البشر.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

أطلقت شركة "لايف بايوساينسز" (Life Biosciences) الناشئة في مجال إطالة العمر تجربة سريرية بشرية رائدة لعقارها "إي آر-100" (ER-100)، مما يمثل خطوة هامة في السعي لعكس فقدان البصر المرتبط بالتقدم في العمر. قامت الشركة، ومقرها بوسطن، بإعطاء الجرعة الأولى للمريض، بهدف اختبار سلامة الدواء وفعاليته في تجديد الخلايا الحيوية المسؤولة عن الرؤية. تُعد هذه التجربة أول علاج لتجديد الخلايا باستخدام هذه التقنية المحددة يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للدخول في التجارب البشرية، مما يضع سابقة جديدة في الطب التجديدي.
يستهدف عقار "إي آر-100" على وجه التحديد حالات مثل الجلوكوما (الزرق) والاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني (NAION)، وهما حالتان تتسببان في تلف الخلايا العصبية البصرية التي تنقل المعلومات المرئية من العين إلى الدماغ. تدعي "لايف بايوساينسز" أن "إي آر-100" قد نجح في استعادة البصر لدى القرود، مما مهد الطريق لهذه الدراسة البشرية التي ستشمل حوالي 18 بالغًا على مدار العام المقبل. تكمن الآلية الأساسية للعقار في تجديد هذه الخلايا التالفة، مما يمكنها من استئناف وظائفها بشكل صحيح وربما استعادة البصر.
وفقًا لديفيد سنكلير، المؤسس المشارك لشركة "لايف بايوساينسز" وأستاذ علم الوراثة في كلية الطب بجامعة هارفارد، فإن هذه الدراسة السريرية محورية. صرح سنكلير: "أشارت أبحاثنا إلى أن الشيخوخة تُدفع إلى حد كبير بفقدان المعلومات الوراثية اللاجينية (epigenetic information)، وليس بالضرر الذي لا يمكن إصلاحه. تمثل هذه الدراسة السريرية الفرصة الأولى لاختبار ما إذا كانت استعادة تلك المعلومات يمكن أن تخفف من الأمراض البشرية"، مسلطًا الضوء على الآثار العميقة لفهم عملية الشيخوخة نفسها ومكافحتها.
تُعد هذه التجربة نقطة محورية رئيسية في المجال الأوسع لعلوم إطالة العمر، الذي يسعى إلى فهم ومواجهة تدهور خلايا الجسم ووظائفه بمرور الوقت. تثير إمكانات "إي آر-100" في عكس شيخوخة الخلايا اهتمامًا كبيرًا في جميع أنحاء صناعة التكنولوجيا الحيوية. تفترض النظرية الأساسية أن الشيخوخة ليست عملية لا رجعة فيها لتراكم الضرر، بل هي بالأحرى فقدان للمعلومات اللاجينية الحيوية التي يمكن استعادتها، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاجات مبتكرة.
إلى جانب فقدان البصر، تعمل "لايف بايوساينسز" بنشاط على تطوير تطبيقات إضافية لتقنيتها المبتكرة. تهدف الشركة إلى معالجة مجموعة واسعة من الأمراض المرتبطة بالعمر والتي تؤثر على أعضاء مختلفة، حيث يُعد مرض الكبد الدهني أحد الأهداف المذكورة. يؤكد هذا الطموح الكبير على إمكانات علاجات تجديد الخلايا في إحداث ثورة في علاج العديد من الحالات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة، مما يوفر أملًا جديدًا في إطالة فترة الحياة الصحية للإنسان.




