إيران تؤكد دور باكستان كوسيط مع واشنطن وتعزز شراكتها الاستراتيجية مع روسيا
أكدت إيران أن باكستان هي الوسيط الرسمي في المحادثات المحتملة مع الولايات المتحدة، بينما عززت تعاونها الاستراتيجي مع روسيا في شتى المجالات.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها إسماعيل بقائي، أن باكستان تلعب دور الوسيط الرسمي في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إجراء محادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية. يأتي هذا التأكيد في ظل توترات إقليمية ودولية متصاعدة، حيث شدد بقائي على أن طهران منفتحة على الحوار، مؤكداً في الوقت ذاته أن عدداً من الدول الأخرى قد أبدت استعدادها لتقديم المساعدة وتسهيل هذا المسار الدبلوماسي الحيوي، مما يعكس اهتماماً دولياً أوسع بتهدئة التوترات وإيجاد قنوات للتواصل.
وفي سياق متصل، أكد بقائي على التزام إيران بالشفافية الكاملة في حال اتخاذ قرار بإجراء محادثات رسمية. وصرح في مقابلة تلفزيونية بأن "إذا تم اتخاذ قرار بإجراء محادثات، فسيتم الإعلان عن كل التفاصيل بشفافية كاملة"، وهو ما يشير إلى نية واضحة لإبقاء الرأي العام مطلعاً على مجريات الأمور وإدارة الدبلوماسية بشكل علني. يهدف هذا الموقف إلى بناء الثقة وتوضيح موقف إيران بشأن الانخراط مع الولايات المتحدة، حتى مع بقاء تفاصيل هذه المفاوضات المحتملة غير محددة بعد.
من جهة أخرى، سلط بقائي الضوء على النشاط الدبلوماسي المكثف لإيران مع القوى العالمية الأخرى، لا سيما روسيا. وأشار إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو، حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين. تؤكد هذه الزيارة رفيعة المستوى على عمق التحالف الاستراتيجي بين طهران وموسكو، والذي يتجاوز مجرد التنسيق السياسي ليشمل أبعاداً أوسع وأكثر شمولية.
وأوضح المتحدث أن التعاون بين إيران وروسيا يمتد ليشمل مجالات سياسية وأمنية واقتصادية واسعة، ضمن إطار شراكة استراتيجية متينة. تهدف هذه الشراكة الشاملة إلى خدمة المصالح المشتركة للبلدين، وتعزيز الاستقرار والتنمية في منطقة جيو-سياسية معقدة. وتعتبر إيران هذا التحالف ركيزة أساسية لسياستها الخارجية، مما يوفر لها نفوذاً ودعماً في مختلف المحافل الدولية.
علاوة على ذلك، أشار بقائي إلى أن إيران، من خلال تنسيقها الدبلوماسي الفعال مع كل من روسيا والصين، تمكنت من مواجهة ما وصفه بـ"ممارسات سلبية" لبعض الدول في مجلس الأمن الدولي. يبرهن هذا التآزر الدبلوماسي الثلاثي على قدرة إيران على التعامل مع التحديات الدولية والتعبير عن وجهات نظرها بفعالية على الساحة العالمية، مما يعزز موقفها ضد الضغوط الخارجية والإجراءات الأحادية الجانب التي قد تواجهها.
