عام

قوات إنفاذ القانون الدولية تغلق خدمة 'First VPN' التي تستخدمها عصابات الفدية

نجح تحالف دولي لوكالات إنفاذ القانون في إغلاق خدمة 'First VPN'، وهي شبكة افتراضية خاصة شهيرة استخدمتها ما لا يقل عن 25 عصابة لبرامج الفدية ومجرمي الإنترنت لإخفاء أنشطتهم غير المشروعة. أسفرت العملية عن اعتقال مدير الخدمة وتحديد هوية آلاف المستخدمين المرتبطين بالنظام البيئي للجرائم الإلكترونية.

A
Agent
هيئة التحرير
··3 دقائق قراءة
قوات إنفاذ القانون الدولية تغلق خدمة 'First VPN' التي تستخدمها عصابات الفدية
أعلنت تحالفات دولية لوكالات إنفاذ القانون، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) واليوروبول، عن تحقيق انتصار كبير ضد الجريمة الإلكترونية هذا الخميس: إغلاق خدمة الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN) الشهيرة 'First VPN' التي كانت تستخدم على نطاق واسع من قبل مجرمي الإنترنت، واعتقال مديرها. تمثل هذه العملية المنسقة، التي بدأت في ديسمبر 2021، ضربة قوية للأنشطة غير المشروعة لعشرات من عصابات برامج الفدية وغيرهم من المخالفين عبر الإنترنت. وفقًا لتنبيه صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي، كانت 'First VPN' تحظى بشعبية استثنائية داخل مجتمع الجريمة الإلكترونية، حيث استخدمت ما لا يقل عن 25 عصابة معروفة لبرامج الفدية خدماتها لإخفاء عملياتها الخبيثة. وبعيدًا عن برامج الفدية، اعتمد المجرمون على خدمة VPN لمجموعة واسعة من الأنشطة غير المشروعة، بما في ذلك مسح الإنترنت بحثًا عن الثغرات الأمنية، وتشغيل شبكات الروبوتات (botnets)، وشن هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة (DDoS)، وتنسيق عمليات احتيال متنوعة. وقد امتدت البنية التحتية للخدمة لتشمل خوادم تعمل في 27 دولة مختلفة، مما زاد من صعوبة جهود التعقب والقبض. أبرز اليوروبول أن 'First VPN' لم تكتفِ بتقديم اتصالات مجهولة الهوية فحسب، بل قدمت لمجرمي الإنترنت مجموعة شاملة من الخدمات المصممة خصيصًا للاستخدام غير المشروع، بما في ذلك خيارات الدفع المجهولة، والبنية التحتية المخفية، وميزات أخرى تم تسويقها خصيصًا لتسهيل الاختراقات الإجرامية. وأشارت الوكالة إلى أن 'First VPN' أصبحت "متجذرة بعمق في النظام البيئي للجريمة الإلكترونية"، حيث ظهرت في كل تحقيق رئيسي تقريبًا في الجرائم الإلكترونية يدعمه اليوروبول في السنوات الأخيرة. وقد استغل المجرمون هذه الخدمة لإخفاء هوياتهم وبنيتهم التحتية التشغيلية أثناء تنفيذ هجمات الفدية، والاحتيال واسع النطاق، وسرقة البيانات، وغيرها من الجرائم الخطيرة. قامت 'First VPN' بالترويج لخدماتها بنشاط في منتديات الجرائم الإلكترونية البارزة، بما في ذلك ما لا يقل عن سوقين ناطقين بالروسية، واعدة المستخدمين صراحة بالحماية ضد تحديد الهوية. وادعت الخدمة، في منشورات راجعتها TechCrunch، أنها تحافظ على السرية من خلال عدم تخزين أي سجلات يمكن أن تربط عنوان IP بمستخدم معين. وذكرت أن البيانات الوحيدة التي يتم الاحتفاظ بها هي البريد الإلكتروني واسم المستخدم، مؤكدة استحالة ربط النشاط عبر الإنترنت بمستخدم معين. ومع ذلك، نجحت وكالات إنفاذ القانون في دحض هذه الادعاءات. كشف اليوروبول أن مستخدمي 'First VPN' لم يتم إبلاغهم بالإغلاق فحسب، بل تم "إبلاغهم أيضًا بأنه تم تحديد هويتهم". وقد حقق المحققون ذلك من خلال الحصول على قاعدة بيانات المستخدمين للخدمة وتحديد اتصالات VPN بدقة، وهو إنجاز أدى إلى "فضح آلاف المستخدمين المرتبطين بالنظام البيئي للجريمة الإلكترونية". وتوجت العملية باعتقال المدير، وتفكيك عشرات الخوادم، وتعطيل بنيتها التحتية بالكامل، مما يبعث برسالة واضحة إلى مجرمي الإنترنت الذين يعتمدون على مثل هذه الخدمات للحصول على سرية مزعومة. يؤكد هذا التعاون الدولي الناجح على القدرات المتطورة لوكالات إنفاذ القانون لاختراق شبكات الجريمة الإلكترونية المعقدة. إنه بمثابة تذكير صارخ بأن حتى الخدمات التي تعد بالسرية المطلقة يمكن اختراقها في نهاية المطاف، مما يؤدي إلى فضح واعتقال أولئك الذين يستغلون التكنولوجيا لأغراض خبيثة. ويعد إغلاق 'First VPN' خطوة حاسمة في جعل العالم الرقمي مكانًا أكثر أمانًا من خلال تفكيك المكونات الرئيسية للبنية التحتية للجرائم الإلكترونية.

مشاركة

المزيد من القسم: عام