"اسأل يوتيوب" يجلب البحث التخاطبي المدعوم بالذكاء الاصطناعي للفيديو ويضيف "جيميني أومني" إلى "شورتس"
يوتيوب يدمج الذكاء الاصطناعي في تجربة البحث عبر ميزة "اسأل يوتيوب" للاستفسارات التخاطبية المعقدة، ويضيف "جيميني أومني" إلى "شورتس" لتعزيز إنشاء المحتوى. كما توسع المنصة أداة الكشف عن التشابه لحماية المبدعين من التزييف العميق.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير
تُجري جوجل حاليًا عملية تحديث شاملة لتجربة البحث الخاصة بها، وهذا التحول الكبير لا يقتصر على محرك البحث الرئيسي فحسب، بل يمتد ليشمل منصتها الشهيرة لمشاركة الفيديو، يوتيوب. على غرار بقية خدمات جوجل، يتم تعزيز شريط البحث في يوتيوب بأدوات قوية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وأبرزها ميزة "اسأل يوتيوب" (Ask YouTube). تهدف هذه الميزة الجديدة إلى تزويد المستخدمين بتجربة بحث أكثر تطورًا وذكاءً، تتجاوز مجرد مطابقة الكلمات الرئيسية لتفهم الاستفسارات المعقدة.
تتيح ميزة "اسأل يوتيوب" للمستخدمين طرح استفسارات معقدة، مثل طلب نصائح حول كيفية تعليم طفل ركوب الدراجة، أو البحث عن مراجعات للمبدعين لألعاب مريحة يمكن لعبها قبل النوم. إحدى المزايا الرئيسية لهذه الميزة هي قدرتها على التعامل مع الأسئلة التكميلية، مما يسمح للمستخدمين بتحسين معايير بحثهم بشكل تدريجي. يقوم النظام بذكاء بتجميع المحتوى ذي الصلة من كل من مقاطع الفيديو القصيرة (Shorts) ومقاطع الفيديو الطويلة التقليدية لتوليد استجابات شاملة ومفيدة. حاليًا، هذه الميزة المبتكرة متاحة للمشتركين في خدمة يوتيوب بريميوم داخل الولايات المتحدة، والذين يستخدمون المنصة عبر أجهزة الكمبيوتر المكتبية، كجزء من العروض الاختيارية لـ "بريميوم" لاختبار الأدوات الجديدة.
وفي خطوة أخرى لتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي، أعلنت يوتيوب عن إضافة نموذج "جيميني أومني" (Gemini Omni)، وهو نموذج جوجل الجديد للذكاء الاصطناعي في الفيديو، إلى ميزة "يوتيوب شورتس ريمكس" (YouTube Shorts Remix) وتطبيق "يوتيوب كرييت" (YouTube Create). من المتوقع أن يُحدث هذا التكامل ثورة في عملية إنشاء المحتوى، حيث يقدم للمستخدمين طرقًا جديدة ومبتكرة للبناء على المحتوى الحالي وإعادة مزجه. تم تصميم "جيميني أومني" لفهم نية المستخدم بشكل أفضل، مما يسهل سرد القصص بشكل أكثر اتساقًا ومعنى، كما أنه يتمتع بالقدرة على التعامل مع التعديلات المعقدة للفيديو والصوت بسلاسة في الخلفية، مما يبسط العملية الإبداعية للمستخدمين.
بينما واجهت شركات تقنية أخرى مثل ميتا وأوبن إيه آي ردود فعل متباينة عند دفعها لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عروض الفيديو القصيرة الخاصة بها – حتى أن أوبن إيه آي أوقفت تطبيقها الاجتماعي "سورا" المخصص لمقاطع الفيديو التي يولدها الذكاء الاصطناعي – يبدو أن يوتيوب تطرح ميزاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر حذرًا وأقل وضوحًا. تشير استراتيجية الطرح الحذرة هذه إلى جهد لدمج فوائد الذكاء الاصطناعي دون إرباك المستخدمين أو تكرار الأخطاء السابقة التي لوحظت في الصناعة.
علاوة على ذلك، تقوم يوتيوب بتوسيع أداة الكشف عن التشابه (likeness-detection tool) لتشمل المبدعين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق. تم تصميم هذه الميزة الحيوية لمكافحة القلق المتزايد من "التزييف العميق" (deepfakes) والمحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي بشكل غير مصرح به والذي يسيء تمثيل المبدعين. في حال اكتشف مبدع أن صورته أو شخصيته تُستخدم بشكل غير لائق في مقاطع الفيديو التي يولدها الذكاء الاصطناعي، فلديه الآن خيار طلب إزالة هذا المحتوى. وبما أن هذه الأداة لا تزال في المراحل الأولى من الانتشار الأوسع، فإن فعاليتها الشاملة في حماية المبدعين لا تزال قيد الملاحظة والتقييم.
