مشكلة "التفكير الجماعي" في الذكاء الاصطناعي: حل إبداعي من شركة ناشئة وسط تطورات تقنية وسباق فضائي
تعاني النماذج اللغوية الكبيرة من "التفكير الجماعي" بتقديم استجابات متوقعة وغير إبداعية. وتقدم شركة Springboards الأسترالية حلاً عبر نموذجها "فلينت" الذي يهدف لتوليد إجابات أكثر تنوعًا وابتكارًا.
A
··3 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

تُظهر النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) مثل ChatGPT وClaude وGemini ميلًا نحو الاستجابات المتوقعة والمتقاربة، وهي ظاهرة تُعرف باسم "التفكير الجماعي". فعلى سبيل المثال، عند طلب رقم عشوائي بين 1 و10، غالبًا ما يكون الرقم 7 هو الإجابة، مما يكشف عن افتقارها للإبداع والتنوع. بينما قد يكون هذا مقبولاً للمهام المنظمة مثل البرمجة أو البحث، إلا أن هذا التنبؤ يمثل عائقًا كبيرًا في المهام التي تتطلب الإبداع، مثل العصف الذهني أو التخطيط لعطلة فريدة.
لمواجهة هذا التحدي، قدمت شركة "سبرينغ بوردز" الأسترالية الناشئة حلاً مبتكرًا من خلال تطوير نموذج لغوي كبير خاص بها يُدعى "فلينت" (Flint). تم تدريب "فلينت" خصيصًا لتوليد مجموعة أوسع وأكثر تنوعًا من الاستجابات للأسئلة المفتوحة. فعند طرح سؤال مثل "إلى أين يجب أن أذهب في أوروبا؟"، يهدف "فلينت" إلى تقديم خيارات فريدة وغير تقليدية، متجاوزًا الإجابات الواضحة والمتكررة التي تقدمها النماذج السائدة، وبالتالي يدفع روبوتات الدردشة نحو مستويات أعلى من الإبداع.
بعيدًا عن تحديات الإبداع في الذكاء الاصطناعي، يشهد عالم التكنولوجيا تطورات متسارعة أخرى. فقد ورد أن شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) اقترحت منح إدارة ترامب حصة بنسبة 5%، وذلك وسط ضغوط سياسية متزايدة ومناقشات حول الملكية العامة في كيانات الذكاء الاصطناعي الكبرى. وفي سياق متصل، عاد نموذج "فابل 5" (Fable 5) التابع لشركة "أنثروبيك" (Anthropic) للعمل بعد رفع حظر التصدير، على الرغم من أن الاستفسارات التي تنطوي على مخاطر أمنية قد تُوجه إلى نماذج أقل قوة، مما يؤكد الصراع المستمر للسيطرة على الذكاء الاصطناعي. كما تستكشف "ميتا" (Meta) بناء بنيتها التحتية السحابية الخاصة بها لتحقيق الدخل من قدرات الحوسبة ونماذج الذكاء الاصطناعي.
يتسم المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي بتنافسية متزايدة، حيث تكتسب نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية منخفضة التكلفة، مثل GLM-5.2، زخمًا سريعًا بين العملاء الغربيين، مما يشكل تحديًا لهيمنة الشركات الأمريكية العملاقة. على الصعيد التنظيمي، خسرت "جوجل" (Google) مؤخرًا استئنافها ضد غرامة قياسية فرضها الاتحاد الأوروبي بقيمة 4.1 مليار يورو، والتي فُرضت في الأصل عام 2018 لاستغلالها نظام أندرويد لعرقلة المنافسين. علاوة على ذلك، أطلقت الأمم المتحدة لجنة "الذكاء الاصطناعي من أجل الخير"، برئاسة الرئيس التنفيذي لشركة "سيلزفورس" (Salesforce) بينيوف والرئيس الرواندي كاغامي، لتسخير الذكاء الاصطناعي لتحقيق تأثير إيجابي عالمي.
في إنجاز علمي هائل، نجح باحثون في بناء خلية حية من الصفر باستخدام حمض نووي مصنّع في المختبر، وهي خلية قادرة على التغذية والنمو والتكاثر. يُعد هذا الإنجاز، الذي يوصف بأنه قفزة نوعية في الهندسة الحيوية، خطوة تقرب البشرية من الحياة الاصطناعية، ولكنه يثير أيضًا مخاوف أخلاقية وسلامة بشأن "الكائنات المرآة" التي قد تهدد الحياة على الأرض. وفي صناعة الألعاب، تستعد "بلايستيشن" (PlayStation) للتوقف عن إصدار الألعاب على الأقراص المادية بحلول عام 2028، مما يشير إلى تحول حاسم نحو الإصدارات الرقمية فقط ويضع المسمار الأخير في نعش الوسائط المادية. ومن المثير للاهتمام، كشفت دراسة حديثة أن الناس يفضلون منتحلي شخصيات الذكاء الاصطناعي على السياسيين الفعليين، مما يثير مخاوف جدية بشأن احتمالية الخداع العام.
لعل إحدى القصص الأكثر إثارة تتكشف في استكشاف الفضاء، حيث شهد سباق البحث عن الحياة على المريخ تحولاً دراماتيكيًا. فبعد أكثر من ثلاث سنوات على المريخ، اكتشفت مركبة "بيرسيفيرانس" (Perseverance) التابعة لوكالة ناسا نتوءًا صخريًا غريبًا يحتوي على "بقع" – وهي أفضل إشارة حتى الآن لوجود حياة فضائية. ومع ذلك، فإن مهمة إعادة هذه الصخور الواعدة إلى الأرض أصبحت الآن "على أجهزة الإنعاش"، مما قد يجعلها عالقة هناك إلى الأبد. وقد أدى هذا التراجع فعليًا إلى تنازل الولايات المتحدة عن موقعها الريادي في هذا المسعى العلمي الحاسم لمنافستها الجيوسياسية الكبرى، الصين، التي تسارع الآن في تنفيذ نسختها الخاصة من مهمة إعادة عينات المريخ. وهذا يحول البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض إلى منافسة عالية المخاطر بين قوتين عالميتين عظميين.




