سام ألتمان: 'ألعاب العقل' لإيلون ماسك ألحقت ضرراً بثقافة OpenAI
شهد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، بأن إيلون ماسك ألحق "أضراراً جسيمة" بثقافة الشركة، مؤكداً أن أسلوبه الإداري كان غير متوافق مع بيئة البحث. وأشار إلى أن رحيل ماسك كان بمثابة "دفعة معنوية" للموظفين.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير
كشف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أن إيلون ماسك تسبب في "أضرار جسيمة" لثقافة الشركة الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، واصفاً أسلوب إدارة شريكه المؤسس بأنه غير متوافق مع بيئة البحث العلمي الناجحة. جاءت تصريحات ألتمان هذه خلال شهادته في معركة قضائية محتدمة رفعها ماسك، الذي يقاضي OpenAI بدعوى تخليها عن مهمتها التأسيسية الأصلية. هذه الشهادة تلقي بظلالها على العلاقة المعقدة بين أبرز شخصيتين في عالم التكنولوجيا.
خلال شهادته، أوضح ألتمان كيف أن ماسك، المعروف بنهجه المتطلب والصارم، كان يطلب من رئيس OpenAI، جريج بروكمان، والعالم الرئيسي السابق إيليا سوتسكيفر، تصنيف الباحثين بناءً على إنجازاتهم و"التخلص من عدد كبير منهم" إذا لم يظهروا نتائج فورية. أقر ألتمان بأن هذا قد يكون أسلوب الإدارة المعتاد لرئيس تسلا، لكنه شدد على أنه غير مناسب على الإطلاق لمختبر أبحاث حيث تُعد "السلامة النفسية وفترات زمنية طويلة لمتابعة فكرة" أمراً بالغ الأهمية. وأضاف: "لا أعتقد أن السيد ماسك فهم كيفية إدارة مختبر أبحاث جيد"، مؤكداً أن الضغط المستمر لإظهار النتائج على المدى القصير كان ضاراً بنوع البحث الابتكاري الذي سعت OpenAI لتحقيقه بنجاح.
شارك ماسك في تأسيس OpenAI عام 2015 إلى جانب ألتمان وبروكمان، ولعب دوراً محورياً في بداياتها. ومع ذلك، غادر الملياردير الشركة الناشئة في عام 2018. في ذلك الوقت، صرحت OpenAI علناً بأن خروج ماسك كان لتجنب تضارب المصالح المحتمل مع أعمال التعلم الآلي التي تقوم بها شركة تسلا. لكن شهادة ألتمان الأخيرة ترسم صورة مختلفة تماماً، مشيرة إلى أن صراعات ثقافية وتشغيلية أعمق كانت هي السبب الحقيقي وراء هذا الانفصال، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى تاريخ الشركة.
علاوة على ذلك، أكد ألتمان أن رحيل ماسك كان بمثابة "دفعة معنوية بطرق عدة". وشرح أن أعضاء الفريق شعروا بالارتياح، مدركين أنهم لم يعودوا مضطرين للعمل بهذه الطريقة المكثفة والمدفوعة بالنتائج. هذا التحول سمح بتهيئة جو أكثر ملاءمة للبحث في الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل والاستكشافي. في المقابل، تزعم دعوى ماسك القضائية أن OpenAI قد حادت عن مهمتها الأصلية غير الربحية المتمثلة في إفادة البشرية، وتتهم ألتمان وبروكمان بخداعه للحصول على تمويل كبير للمشروع.
دخلت الإجراءات القانونية الآن أسبوعها الثالث، وشهدت شهادات من عدة شخصيات بارزة في صناعة التكنولوجيا. كان من بين الشهود الرئيسيين رئيس OpenAI جريج بروكمان، وعضو مجلس إدارة OpenAI السابق شيفون زيليس، والرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا، والمديرة التنفيذية السابقة للتكنولوجيا في OpenAI ميرا موراتي. تستمر المحاكمة الجارية في تسليط الضوء على الأصول المعقدة والديناميكيات المتطورة لواحدة من الشركات الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها قضية محورية للمستقبل التقني.
