البنتاغون يبرم صفقات ذكاء اصطناعي مع نفيديا ومايكروسوفت وAWS لشبكاته المصنفة
أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية صفقات كبرى مع نفيديا ومايكروسوفت وAWS وريفلكشن إيه آي لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي على شبكاتها المصنفة، بهدف بناء قوة قتالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعزيز تفوق اتخاذ القرار. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد نزاع مع أنثروبيك، مما دفع البنتاغون لتنويع مورديه وتجنب الارتباط بمورد واحد.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن توقيع اتفاقيات مهمة مع شركات التكنولوجيا الرائدة نفيديا ومايكروسوفت وخدمات أمازون ويب (AWS) وريفلكشن إيه آي (Reflection AI). تهدف هذه الاتفاقيات إلى نشر تقنيات ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة لهذه الشركات على شبكات البنتاغون المصنفة شديدة السرية، وذلك للاستخدام العملياتي القانوني. تُعد هذه الخطوة إنجازًا محوريًا نحو ترسيخ مكانة الجيش الأمريكي كقوة قتالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي أولاً، وتعزيز تفوقه في اتخاذ القرار عبر جميع ميادين الحرب.
تأتي هذه الصفقات في سياق تسريع البنتاغون لجهوده الرامية إلى تنويع مورديه لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي استراتيجية تأثرت بشكل كبير بالنزاع الأخير والمثير للجدل مع مختبر الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك". تمحور الخلاف حول شروط استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بأنثروبيك، حيث سعت وزارة الدفاع إلى استخدام غير مقيد، بينما أصرت أنثروبيك على وضع ضوابط لمنع استخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية المحلية أو في تطوير الأسلحة المستقلة. المعركة القانونية بين الطرفين لا تزال جارية، على الرغم من أن أنثروبيك فازت في مارس بأمر قضائي ضد محاولة البنتاغون لوصف الشركة بأنها "خطر على سلسلة التوريد".
وفي ضوء هذه التحديات، أكدت وزارة الدفاع التزامها ببناء هيكل معماري يمنع "الارتباط بمورد واحد للذكاء الاصطناعي" ويضمن مرونة طويلة الأمد للقوات المشتركة. من خلال تأمين الوصول إلى مجموعة متنوعة من قدرات الذكاء الاصطناعي المستمدة من "مكدس التكنولوجيا الأمريكي المرن"، يهدف البنتاغون إلى تزويد مقاتليه بالأدوات الأساسية اللازمة للعمل بثقة وحماية الأمة بفعالية ضد طيف متطور من التهديدات المتزايدة.
من المقرر نشر الأجهزة والنماذج الجديدة للذكاء الاصطناعي ضمن بيئات "مستوى التأثير 6" (IL6) و"مستوى التأثير 7" (IL7). تمثل هذه التصنيفات أعلى مستويات الأمان للبيانات وأنظمة المعلومات التي تُعتبر بالغة الأهمية للأمن القومي، وتتطلب حماية مادية صارمة، وضوابط وصول مشددة، وعمليات تدقيق دقيقة. من المتوقع أن يؤدي دمج الذكاء الاصطناعي في هذه البيئات الآمنة إلى تبسيط عملية توليف البيانات، ورفع مستوى الفهم الظرفي بشكل كبير، وفي نهاية المطاف تعزيز قدرات المقاتلين على اتخاذ القرار في السيناريوهات العملياتية المعقدة.
وإلى جانب هذه عمليات النشر عالية الأمان، سلط البنتاغون الضوء أيضًا على الاعتماد الواسع النطاق لمنصته المؤسسية الآمنة للذكاء الاصطناعي التوليدي، GenAI.mil. حتى الآن، استخدم أكثر من 1.3 مليون فرد من وزارة الدفاع هذه المنصة، التي توفر الوصول إلى نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى ضمن بيئات سحابية معتمدة حكوميًا. صُممت GenAI.mil في المقام الأول للمساعدة في المهام غير المصنفة، مثل البحث، وصياغة الوثائق، وتحليل البيانات، مما يدل على نهج متعدد الأوجه لدمج الذكاء الاصطناعي عبر النظام البيئي الدفاعي بأكمله.
