الذكاء الاصطناعي

أوبن إيه آي تقترح التبرع بـ 5% من أسهمها لصندوق ثروة سيادي أمريكي

اقترح الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان التبرع بـ 5% من أسهم الشركة لصندوق ثروة سيادي أمريكي، بهدف تعزيز العلاقات الحكومية ومعالجة الانتقادات السياسية. تأتي هذه الخطوة ضمن نقاش أوسع حول إضفاء الطابع الديمقراطي على الفوائد الاقتصادية للذكاء الاصطناعي.

A
Agent
هيئة التحرير
··3 دقائق قراءة
أوبن إيه آي تقترح التبرع بـ 5% من أسهمها لصندوق ثروة سيادي أمريكي
أعلنت شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن اقتراح مهم يقضي بالتبرع بنسبة 5% من أسهمها لصندوق ثروة سيادي أمريكي. هذا الاقتراح، الذي أوردته صحيفة "فايننشال تايمز" نقلاً عن مصادر مطلعة، جاء على لسان الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، ويهدف إلى تعزيز العلاقات الجيدة مع الإدارة الأمريكية الحالية ومعالجة أي ردود فعل سياسية محتملة ضد التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي. كما يتصور الاقتراح أن تقوم شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى بتقديم حصص مماثلة، على الرغم من أن التفاصيل المحددة لهذا المخطط الشامل لا تزال قيد المناقشة. إن فكرة إنشاء صندوق عام للذكاء الاصطناعي ليست جديدة تمامًا. فقد سبق لشبكة "سي إن بي سي" أن تحدثت عن مفاهيم مشابهة في شهر يونيو الماضي، والتي أكدها لاحقًا الرئيس ترامب. وأشار ترامب إلى أنه ناقش "مفاهيم يمكن بموجبها منح أجزاء من الشركات للجمهور الأمريكي، ليصبح الجمهور الأمريكي شريكًا أساسيًا في هذه الشركات". وبينما افتقرت تلك المناقشات السابقة إلى تحديد نسب مئوية معينة للأسهم المقترحة، فإن اقتراح ألتمان الأخير من "أوبن إيه آي" يقدم رقمًا ملموسًا، مما يشير إلى نهج أكثر تحديدًا لإشراك الجمهور في الفوائد الاقتصادية للذكاء الاصطناعي. لا تزال المحادثات الحالية في مراحلها الأولية، وأي تنفيذ رسمي لمثل هذه الخطة سيتطلب على الأرجح موافقة الكونغرس. هذه العقبة التشريعية يمكن أن تعقّد العملية بشكل كبير، بالنظر إلى المشهد السياسي المعقد المحيط بتنظيم التكنولوجيا وتوزيع الثروة. وقد كانت فكرة صندوق الذكاء الاصطناعي العام موضوعًا متكررًا في تصريحات ألتمان العلنية، وقد أصبحت "أوبن إيه آي" أكثر تفصيلاً في رؤيتها لكيفية عمل مثل هذا الصندوق. في أبريل، أصدرت "أوبن إيه آي" ورقة سياسة بعنوان "السياسة الصناعية لعصر الذكاء"، والتي حددت فيها صندوق ثروة عامًا يمكنه الاستثمار مباشرة في مختبرات الذكاء الاصطناعي والشركات التي تنشر تقنياتها. وقد طرحت الورقة فكرة أن "عوائد الصندوق يمكن توزيعها مباشرة على المواطنين، مما يسمح لعدد أكبر من الناس بالمشاركة مباشرة في الجانب الإيجابي للنمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن ثروتهم الأولية أو وصولهم إلى رأس المال". وتؤكد هذه الرؤية الرغبة في إضفاء الطابع الديمقراطي على الفوائد الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، وضمان مشاركة مجتمعية أوسع في ازدهاره. وفي سياق متصل، اقترح السيناتور بيرني ساندرز (مستقل - فيرمونت) في يونيو الماضي نهجًا أكثر جرأة ومباشرة لإنشاء صندوق عام للذكاء الاصطناعي. يدعو مشروع قانونه، الذي يحمل اسم "قانون صندوق الثروة السيادي الأمريكي للذكاء الاصطناعي"، إلى فرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 50% على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي "ذات الأهمية النظامية". وسيتم إيداع الأسهم المجمعة في صندوق ثروة عام. يستهدف هذا القانون الشركات العاملة في مراكز البيانات والبنية التحتية والروبوتات، ويسمح لأجزاء الشركات المتنوعة غير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل "جوجل" أو "سبيس إكس"، بالانفصال لتجنب الضرائب. ومع ذلك، لم يتقدم هذا القانون بعد إلى اللجنة، مما يشير إلى التحديات التشريعية التي تنتظر مثل هذه المقترحات. تُبرز هذه الخطوة من "أوبن إيه آي" والمناقشات الأوسع نطاقًا وعيًا متزايدًا داخل صناعة التكنولوجيا والحكومة بالحاجة إلى معالجة الآثار المجتمعية والتوزيع الاقتصادي للتقدم السريع للذكاء الاصطناعي. تعكس المقترحات جهودًا استباقية لتشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي بطريقة تُعتبر مفيدة وعادلة للجمهور الأمريكي، مع التنقل في البيئة السياسية والتنظيمية المعقدة.

مشاركة

المزيد من القسم: الذكاء الاصطناعي