ميرا موراتي تشهد بأن سام ألتمان كذب بشأن بروتوكولات سلامة الذكاء الاصطناعي
شهدت ميرا موراتي، المديرة التنفيذية السابقة للتكنولوجيا في OpenAI، تحت القسم بأن سام ألتمان كذب بشأن معايير سلامة نموذج ذكاء اصطناعي جديد. كشفت موراتي عن ادعاءات ألتمان الكاذبة حول عدم حاجة النموذج لمراجعة مجلس السلامة، مما يسلط الضوء على قضايا الثقة والحوكمة داخل الشركة.
A
··2 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

قدمت ميرا موراتي، الرئيسة التنفيذية السابقة للتكنولوجيا في OpenAI، شهادة قوية تحت القسم، متهمة الرئيس التنفيذي سام ألتمان بعدم الأمانة فيما يتعلق ببروتوكولات السلامة لنموذج ذكاء اصطناعي جديد. في إفادة مصورة عُرضت خلال المحاكمة البارزة "ماسك ضد ألتمان"، ذكرت موراتي بشكل لا لبس فيه أن ألتمان ادعى زوراً أن القسم القانوني في OpenAI قرر أن نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد لا يحتاج إلى مراجعة من قبل مجلس سلامة النشر بالشركة. تلقي هذه الشهادة ضوءاً حاسماً على الصراعات الداخلية وقضايا الحوكمة داخل إحدى الشركات الرائدة عالمياً في تطوير الذكاء الاصطناعي.
روت موراتي شكوكها حول تأكيد ألتمان. بعد محادثتها مع الرئيس التنفيذي، تحققت بشكل مستقل من المعلومات مع جايسون كوون، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في OpenAI وكان سابقاً مستشارها العام. اكتشفت موراتي "عدم توافق" واضحاً بين تصريحات ألتمان وفهم كوون، مما أكد أن ادعاء ألتمان لم يكن صحيحاً. حرصاً منها على السلامة، تأكدت موراتي من أن نموذج الذكاء الاصطناعي، على الرغم من المعلومات المضللة المزعومة من ألتمان، قد مر بالفعل بعملية مراجعة صارمة من قبل مجلس سلامة النشر، مما يؤكد التزامها بتطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول.
بالإضافة إلى الحادثة المحددة، امتدت شهادة موراتي لتشمل انتقادات أوسع لأسلوب قيادة ألتمان. وصفت دورها بأنه "صعب للغاية" داخل منظمة "معقدة جداً"، وعزت الكثير من هذه الصعوبة إلى إدارة ألتمان. ذكرت موراتي أنها طلبت مراراً وتكراراً من ألتمان "القيادة بوضوح، وعدم تقويض قدرتي على أداء وظيفتي"، مما يشير إلى نمط سلوكي خلق بيئة عمل صعبة وعرقل وظائفها التنفيذية. هذه الشهادة تبرز التحديات التي يواجهها التنفيذيون في بيئات الشركات عالية الضغط، خاصة عندما تكون الثقة والشفافية مفقودتين.
هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها سام ألتمان اتهامات بعدم الأمانة والسلوك التلاعبي. وصف المؤسس المشارك إيليا سوتسكيفر، في مذكرة قُرئت خلال إفادة، ألتمان بأنه يظهر "نمطاً ثابتاً من الكذب، وتقويض المديرين التنفيذيين، ووضعهم في مواجهة بعضهم البعض". وبالمثل، كشفت هيلين تونر، العضوة السابقة في مجلس إدارة OpenAI، عند مناقشة إقالة ألتمان القصيرة في نوفمبر 2023، أن المديرين التنفيذيين قدموا للمجلس أدلة على "كذب ألتمان وتلاعبه في مواقف مختلفة". وافقت موراتي نفسها على هذه الأوصاف، مما يعزز فكرة وجود نهج قيادي إشكالي.
بلغت هذه المخاوف ذروتها بإقالة ألتمان المؤقتة في نوفمبر 2023، حيث ذكر المجلس أنه "لم يكن صريحاً باستمرار في اتصالاته"، مما أعاق قدرته على أداء مسؤولياته. تولت موراتي لفترة وجيزة منصب الرئيس التنفيذي المؤقت لكنها انتقدت لاحقاً قرار المجلس بإقالة ألتمان، محذرة من أن "OpenAI كانت في خطر كارثي من الانهيار". في نهاية المطاف، غادرت موراتي OpenAI في عام 2024 لتأسيس مشروعها الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي، "Thinking Machines Lab"، وهي خطوة تسلط الضوء بشكل أكبر على المشاكل العميقة التي واجهتها خلال فترة عملها في OpenAI وتؤكد سعيها نحو بيئة عمل أكثر شفافية واستقلالية.
