إدارة ترامب تدرس الاستحواذ على حصة في OpenAI وسط جدل أوسع حول ملكية الذكاء الاصطناعي
تدرس إدارة ترامب الاستحواذ على حصة ملكية في OpenAI، بهدف تمكين الشعب الأمريكي من الاستفادة مباشرة من نجاحات الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا ضمن نقاشات واسعة حول ضمان توزيع عوائد الذكاء الاصطناعي على المواطنين.
A
··3 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

تستكشف إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطوة مهمة في قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر، حيث أشار ترامب إلى محادثات تهدف إلى استفادة الشعب الأمريكي بشكل مباشر من نجاحات الذكاء الاصطناعي. وبينما لم يذكر ترامب شركات محددة في تصريحاته، تشير تقارير شبكة CNBC إلى أن إدارته أجرت بالفعل مناقشات مع شركة OpenAI، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بشأن احتمال الاستحواذ على حصة ملكية فيها. يعكس هذا التطور اهتمامًا متزايدًا من الهيئات الحكومية بضمان تحقيق منفعة عامة من التطورات السريعة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
يقال إن المناقشات مع OpenAI تتضمن إمكانية استخدام جزء من هذه الحصة لتمويل "صندوق الثروة العامة"، وهي مبادرة اقترحتها OpenAI نفسها مؤخرًا. يهدف هذا الصندوق إلى توزيع العائدات مباشرة على المواطنين، مما يسمح لشريحة أوسع من السكان بالمشاركة في المكاسب الاقتصادية الناتجة عن النمو القائم على الذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن ثروتهم الأولية أو قدرتهم على الوصول إلى رأس المال. وذكرت بلومبرج أيضًا أن ترامب، عندما سُئل عن الفكرة، أجاب بأنه كان يتحدث مع المديرين التنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي حول "مفاهيم يمكن بموجبها إعطاء أجزاء للجمهور الأمريكي، حيث يصبح الجمهور الأمريكي شريكًا أساسيًا مع الشركات". تتوافق هذه الرؤية مع مناقشات الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، سام ألتمان، التي بدأت في أوائل عام 2025، بشأن حصة حكومية في شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
إن هذا التوغل المحتمل في ملكية الحكومة لشركة ذكاء اصطناعي ربحية ليس جديدًا تمامًا على ترامب، الذي استحوذت إدارته في العام الماضي على حصة 10% في شركة إنتل لصناعة الرقائق التي كانت تعاني آنذاك. وما هو جدير بالملاحظة بشكل خاص هو أن مفهوم الملكية العامة في قطاع الذكاء الاصطناعي قد حظي باهتمام من مختلف الأطياف السياسية. فقد اقترح السيناتور بيرني ساندرز، على سبيل المثال، هذا الأسبوع ضريبة لمرة واحدة بنسبة 50% على عمالقة الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI و Anthropic و xAI (التي تعد جزءًا من SpaceX)، تُدفع على شكل أسهم في الشركات.
جادل ساندرز بأن مثل هذه الضريبة، خاصة وأن هذه الشركات تستعد لاحتمال طرح أسهمها للاكتتاب العام هذا العام، من شأنها أن "تمنح الجمهور دورًا مباشرًا في تحديد مستقبل هذه التكنولوجيا". وأكد أنها ستضمن أيضًا "استخدام تريليونات الدولارات التي يمكن أن يولدها الذكاء الاصطناعي لتحسين حياة الجميع"، مما يؤكد الاهتمام المشترك بالتوزيع العادل لثروة الذكاء الاصطناعي المستقبلية. هذا الاهتمام الذي يتجاوز الانقسامات الحزبية، وإن كان متباينًا أيديولوجيًا، يسلط الضوء على الأسئلة المجتمعية الملحة المحيطة بالتأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي وملكيته.
ومع ذلك، فإن الفكرة لا تخلو من منتقديها وأصوات التحذير. فقد أقر ديفيد ساكس، المستثمر والمدون البارز الذي تنحى مؤخرًا عن منصبه كمستشار لترامب لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، بصدى فكرة ساندرز، حتى بين العديد من اليمينيين. ومع ذلك، حذر من أن مثل هذه الإجراءات قد "تسرع الاندماج بين الشركات والحكومة الذي نتجه نحوه بالفعل"، مشيرًا إلى احتمال طمس الخطوط الفاصلة بين المؤسسات الخاصة والسيطرة الحكومية. وبالمثل، أشار موظف مايكروسوفت السابق دار أوباسانجو على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن "الأرضية تمهد بالفعل لإنقاذ حكومي لـ OpenAI"، في تلميح إلى نقاط ضعف مالية محتملة أو مناورات استراتيجية.
تؤكد المناقشات الجارية، سواء تلك التي بدأتها إدارة ترامب، أو التي اقترحها شخصيات مثل السيناتور ساندرز، أو التي انتقدها مراقبون في الصناعة، على لحظة محورية في تطور الذكاء الاصطناعي. فمع استمرار تقنيات الذكاء الاصطناعي في نموها المتسارع ووعدها بإعادة تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، يتكثف الجدل حول من يمتلك هذه التطورات ويسيطر عليها ويستفيد منها في نهاية المطاف، مما يضع سابقة حاسمة للحوكمة التكنولوجية المستقبلية وتوزيع الثروة.




