Trajectory: باحثون سابقون من جوجل وأبل يطلقون شركة لتمكين الذكاء الاصطناعي من التعلم المستمر
أطلق باحثون سابقون من شركات رائدة مثل جوجل ديب مايند وأبل وأوبن إيه آي شركة Trajectory الناشئة، بهدف تطوير منصة تمكن الذكاء الاصطناعي من التعلم المستمر من تفاعلات المستخدمين الحقيقية. تسعى هذه المبادرة لتجاوز العقبات الكبرى التي تواجه تقدم الذكاء الاصطناعي، مما يسمح للنماذج بالتطور والتحسن مع الاستخدام.
A
··3 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير
أعلنت مجموعة من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي، الذين عملوا سابقًا في شركات عملاقة مثل جوجل ديب مايند، وأبل، وأوبن إيه آي، وميتا سوبرإنتليجنس لابس، عن إطلاق شركتهم الناشئة الجديدة "Trajectory". تهدف الشركة إلى بناء منصة رائدة تمكن منتجات الذكاء الاصطناعي من التحسن بشكل مستمر من خلال التعلم من تفاعلات المستخدمين في العالم الحقيقي. تعالج هذه المبادرة تحديًا طال أمده في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو عدم قدرة معظم نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية على اكتساب المزيد من الذكاء بعد اكتمال مرحلة تدريبها الأولية، وهو ما اعتبره الباحثون عائقًا رئيسيًا أمام تقدم الذكاء الاصطناعي.
على الرغم من النجاحات البارزة التي حققتها مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل أوبن إيه آي وجوجل في تدريب نماذج قوية بشكل متزايد في مجالات محددة مثل البرمجة والرياضيات والعلوم، إلا أن هذه الأنظمة تتوقف عادة عن التعلم بمجرد الانتهاء من تدريبها. ورغم بعض الاختراقات الحديثة في مجال التعلم المستمر، فقد واجهت شركات التكنولوجيا بشكل عام صعوبة في تطوير منتجات ذكاء اصطناعي تتعلم من أخطائها في الوقت الفعلي. وقد أكد ريتشارد ساتون، الحائز على جائزة تورينج، في ديسمبر 2025، على الأهمية الحاسمة للتعلم المستمر في بناء وكلاء ذكاء اصطناعي فائقين.
نجحت Trajectory في جمع 15 مليون دولار في جولة تمويل أولية، مما رفع تقييم الشركة إلى 115 مليون دولار بعد التمويل. وقد قادت الجولة شركة الاستثمار Conviction، بمشاركة بارزة من Bessemer Venture Partners وRadical VC وBoxGroup. كما شارك مستثمرون أفراد في الجولة، منهم كبير العلماء في جوجل ديب مايند، جيف دين، و"عرابة الذكاء الاصطناعي" البروفيسورة في جامعة ستانفورد والرئيسة التنفيذية لـ World Labs، فاي فاي لي. يتألف الفريق المؤسس من الرئيس التنفيذي روناق مالدي، الذي كان سابقًا باحثًا في الذكاء الاصطناعي في Windsurf ثم في جوجل ديب مايند؛ وأرجون كارنام، باحث سابق في الذكاء الاصطناعي في أبل عمل على Vision Pro؛ ومايكل العبد، الذي عمل سابقًا في قسم الروبوتات في جوجل ديب مايند.
تعتمد مقاربة الشركة على البدء بنماذج مفتوحة المصدر، والتي يتم بعد ذلك "إعادة تدريبها" باستخدام بيانات حقيقية تعكس كيفية تفاعل المستخدمين مع منتجات ذكاء اصطناعي محددة. يشير روناق مالدي إلى أمثلة مبكرة ناجحة في منتجات برمجة الذكاء الاصطناعي مثل Cursor، التي تستفيد من بيانات المستخدم لتحقيق تحسينات مستمرة. وتهدف Trajectory إلى توسيع نطاق هذه التقنية القوية لتتجاوز مجال البرمجة، وتطبيقها على مجموعة أوسع من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، يستخدم عميل مثل Decagon، الذي يبني وكلاء دعم العملاء بالذكاء الاصطناعي، منصة Trajectory لتسجيل الحالات التي يفشل فيها الذكاء الاصطناعي (مثل تحويل استفسار العميل إلى إنسان)، ثم يستخدم هذه الملاحظات لإعادة تدريب نموذج جديد، أحيانًا بشكل أسبوعي. وتدعي Trajectory أن هذه النماذج المتخصصة المعاد تدريبها تتفوق على نماذج المختبرات الرائدة في المهام الضيقة التي تهم منتج الشركة بشكل خاص.
بينما قد يجادل النقاد بأن تحديثات Trajectory الأسبوعية الحالية لا تمثل "تعلمًا مستمرًا حقيقيًا" بالمعنى التقليدي، تؤكد الشركة أن هذه مجرد بداية. يوضح مايكل العبد، أحد المؤسسين، أن صناعة الذكاء الاصطناعي تتجه نحو نموذج جديد يتعلم فيه الذكاء الاصطناعي من التجربة، مما يعكس التطورات السريعة التي شهدها مجال برمجة الذكاء الاصطناعي. وتتمثل رؤية Trajectory النهائية في تطوير منصة قادرة على تحديث نموذج الذكاء الاصطناعي للشركة يوميًا، أو حتى كل ساعة، أو مع كل تفاعل، مما قد يتيح تعلم الذكاء الاصطناعي المخصص لكل فرد داخل المؤسسة. تعد حلقة التغذية الراجعة المستمرة هذه بمستقبل تكون فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي ليست مجرد أدوات ثابتة، بل متعاونين ديناميكيين يتحسنون باستمرار.
