الذكاء الاصطناعي

مايكروسوفت تغير استراتيجية الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف وتعتمد على نماذجها الخاصة

بدأت مايكروسوفت بتحويل استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف، معتمدة بشكل متزايد على نماذجها الداخلية بدلاً من حلول شركات مثل OpenAI. هذه الخطوة، التي تظهر بالفعل في برامج مثل Excel وWord، تعكس توجهاً صناعياً أوسع نحو ترشيد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

A
Agent
هيئة التحرير
··2 دقائق قراءة
مايكروسوفت تغير استراتيجية الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف وتعتمد على نماذجها الخاصة
تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي تحولاً استراتيجياً كبيراً، حيث تتجه الشركات نحو خفض التكاليف التشغيلية المتزايدة. وفي هذا السياق، أفادت التقارير بأن شركة مايكروسوفت، إحدى عمالقة التكنولوجيا العالميين، بدأت في تطبيق استراتيجية جديدة تعتمد بشكل متزايد على نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة داخلياً، وذلك لتقليل اعتمادها على برمجيات الذكاء الاصطناعي من شركات خارجية مثل "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic). هذه الخطوة تعكس توجهاً أوسع في القطاع التكنولوجي نحو تحسين الإنفاق في ظل التكاليف الباهظة المرتبطة بخدمات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة بلومبرج، بدأت مايكروسوفت بالفعل في استخدام نماذجها الخاصة، التي تُعرف بنماذج "إم إيه آي" (MAI)، للتعامل مع نسبة معينة من استفسارات المستخدمين ضمن اثنين من برامجها الأكثر استخداماً على نطاق واسع: "إكسل" (Excel) و"وورد" (Word). يمثل هذا تحولاً ملحوظاً عن سياستها السابقة، حيث كانت الشركة تروج علناً لاعتماد أجزاء كبيرة من حزمة "أوفيس 365" (Office 365) على نماذج من "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك". ورغم أن مايكروسوفت لا تزال تعتمد على هذه النماذج الخارجية لبعض الوظائف، إلا أن إجراءاتها الأخيرة تؤكد نيتها الواضحة في تعزيز قدراتها الداخلية في مجال الذكاء الاصطناعي. ففي الشهر الماضي، وخلال مؤتمرها السنوي "بيلد" (Build)، كشفت الشركة عن إطلاق سبعة نماذج جديدة من "إم إيه آي"، بما في ذلك مبرمج ذكي (agentic coder) ومولد نصوص إلى صور متطور، مما يبرهن على التزامها بتطوير حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وعندما تواصلت "تك كرانش" (TechCrunch) مع مايكروسوفت للتعليق، رفضت الشركة الإدلاء بأي تفاصيل إضافية. إن تخفيضات التكاليف الظاهرة من جانب مايكروسوفت ليست حادثة فردية، بل هي جزء من اتجاه أوسع نطاقاً يسود الصناعة. فبعد فترة قصيرة من الإنفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي، والتي أُطلق عليها أحياناً اسم "تعظيم الرموز" (tokenmaxxing) أو الاستهلاك المفرط للرموز، شهدت الأشهر القليلة الماضية موجة من الأخبار حول شركات التكنولوجيا التي أصبحت أكثر حذراً في إنفاقها. وقد اتخذت شركات كبرى أخرى مثل أمازون (Amazon) وأوبر (Uber) وميتا (Meta) وأكسنتشر (Accenture) خطوات مماثلة للحد من نفقاتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما يعكس إدراكاً جماعياً للتكاليف الهائلة المطلوبة للحفاظ على عمليات الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقها. لقد أصبحت التكلفة الباهظة لتوفير وشراء خدمات الذكاء الاصطناعي جزءاً مثيراً للجدل في الصناعة. وقد وصلت "صدمة التكلفة" أو الارتفاع المفاجئ في الأسعار إلى درجة كبيرة في بعض أجزاء وادي السيليكون، لدرجة أن بعض الشركات تبحث عن نماذج صينية لحلول وكلاء الذكاء الاصطناعي الأكثر اقتصادية، وذلك على الرغم من بعض المخاوف المتعلقة بالقضايا الأمنية المحتملة. هذا التوجه يسلط الضوء على الضغط الشديد لإيجاد بدائل ذكاء اصطناعي مجدية اقتصادياً دون التضحية بالأداء أو سلامة البيانات. هذا التحول الاستراتيجي من قبل قادة الصناعة مثل مايكروسوفت قد يعيد تعريف المشهد التنافسي لتطوير ونشر الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الكفاءة والاعتماد على الذات في السعي نحو الابتكار المستدام.

مشاركة

المزيد من القسم: الذكاء الاصطناعي