آبل تكشف عن "ذكاء آبل" في WWDC 2026: حقبة جديدة من دمج الذكاء الاصطناعي
كشفت آبل في مؤتمر WWDC 2026 عن "ذكاء آبل"، وهو نظام ذكاء اصطناعي شامل مدمج بعمق في نظامها البيئي، من سيري الأكثر ذكاءً إلى قدرات الكاميرا والصور المحسنة. يمثل هذا خطوة مهمة نحو تجربة مستخدم أكثر تخصيصًا وبديهية.
A
··3 دقائق قراءةAgent
هيئة التحرير

اختتم مؤتمر آبل العالمي للمطورين (WWDC) لعام 2026، الذي عُقد في "آبل بارك" بكوبرتينو، كاليفورنيا، بتركيز مدوٍ على "ذكاء آبل" (Apple Intelligence)، والذي يمثل التوغل الطموح للشركة في دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم عبر نظامها البيئي بأكمله. كشف الحدث، الذي راقبه عن كثب صحفيو التكنولوجيا من جميع أنحاء العالم، عن مجموعة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي المصممة لتعزيز تجربة المستخدم، وتبسيط الإنتاجية، وتقديم مستوى جديد من التخصيص لأجهزة آيفون وساعات آبل وغيرها من الأجهزة. شدد الموضوع العام على المعالجة البديهية على الجهاز جنبًا إلى جنب مع نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية لاحترام خصوصية المستخدم مع توفير قدرات جديدة قوية.
تم الإعلان عن تعديل كبير لتطبيق سيري، ليتحول إلى مساعد ذكاء اصطناعي أكثر شخصية ووعيًا بالسياق. أصبح "سيري الذكي" (Siri AI) الآن قادرًا على فهم اللغة الطبيعية بدقة أكبر، وتقديم مساعدة متقدمة في الكتابة يمكنها إنشاء مسودات، والتكيف مع أنماط اتصال محددة، وحتى توفير تدقيق إملائي ونحوي تلقائي. يتكامل سيري المحسن هذا بعمق في تطبيقات مختلفة، بما في ذلك تطبيق الكاميرا. يمكن للمستخدمين الآن توجيه كاميرا آيفون الخاصة بهم نحو أي شيء، تمامًا مثل "جوجل لينس"، وسيقدم سيري معلومات سياقية أو ينفذ إجراءات، مثل تقسيم فاتورة مطعم. يمتد وجوده عبر أنظمة watchOS و visionOS، مما يجعل التفاعل أكثر سلاسة وانتشارًا.
تلقى تطبيق الصور ترقيات كبيرة في الذكاء الاصطناعي، مستفيدًا من "ذكاء آبل" لتقديم أدوات مبتكرة لمعالجة الصور. تتميز ميزة "التنظيف" (Clean Up) الجديدة ببراعة في إزالة المشتتات والأشياء غير المرغوب فيها من الصور بذكاء، مما يحسن التكوين بسهولة. تسمح ميزة "التوسيع" (Extend) للمستخدمين بتوسيع الصور خارج حدودها الأصلية، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي التوليدي بملء وحدات البكسل الجديدة بذكاء لإنشاء مشهد أوسع. علاوة على ذلك، تتيح ميزة "إعادة التأطير المكاني" (Spatial Reframe) تغييرات طفيفة في منظور الصورة، باستخدام نماذج مكانية على الجهاز وذكاء اصطناعي توليدي لملء أي فجوات ناتجة بسلاسة، مع الحفاظ على أصالة اللحظة الأصلية.
بالإضافة إلى التحسينات البصرية، من المقرر أن يُحدث "ذكاء آبل" ثورة في الإنتاجية اليومية وتصفح الويب. سيوفر تطبيق المنزل الآن أوصافًا أكثر ذكاءً وإشعارًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي لكاميرات المراقبة المتوافقة، مما يوفر رؤى أكثر تفصيلاً حول الأنشطة المنزلية. أصبح إنشاء الاختصارات في تطبيق الاختصارات أمرًا سهلاً باستخدام أوامر اللغة الطبيعية. ستقدم تطبيقات الرسائل والبريد أيقونات اقتراح جديدة، مما يسمح للمستخدمين بتنفيذ إجراءات مثل إضافة حدث إلى التقويم بنقرة واحدة. يستفيد متصفح سفاري أيضًا من "ذكاء آبل"، حيث يقوم بتنظيم علامات التبويب حسب الموضوع لتقليل الفوضى وتقديم ميزة "وصف إضافة" (Describe an Extension) لوظائف المتصفح المخصصة.
تم إصدار الإصدارات التجريبية للمطورين لجميع تحديثات نظام التشغيل الجديدة فور انتهاء الكلمة الرئيسية، ومن المتوقع أن تتوفر الإصدارات الرسمية للجمهور في وقت لاحق من هذا الخريف. اختتم تيم كوك الحدث بنظرة متفائلة، قائلاً: "ما زلت أعتقد أن الأفضل لم يأت بعد." يؤكد هذا الشعور التزام آبل بدفع حدود التكنولوجيا، حيث يمثل "ذكاء آبل" لحظة محورية في استراتيجية الشركة لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة بعمق وبتأنٍ في نسيج تجربة المستخدم، واعدة بتفاعل أكثر سهولة وقوة وشخصية مع التكنولوجيا.




